يقوم هذا الباب على تقريب علم الوزن دون اختزاله. فالبحر ليس اسمًا يحفظ، بل نظام صوتي له تفعيلات وصور وزحافات وعلل. لذلك تربط أبواب البحور بين الصيغة المجردة والاستعمال العملي، وتدعو إلى فحص الشطرين معًا قبل الحكم.
من الأفضل أن تقرأ أولًا باب تحليل وزن البيت ثم تنتقل إلى البحر المطلوب. فإذا وجدت في البيت إيقاعًا ممتدًا فراجع البحر الطويل; وإذا وجدت حركة خطابية ظاهرة فراجع البحر البسيط; وإذا غلبت الفخامة فراجع البحر الكامل.
كيف تستعمل دليل البحور؟
لا تقرأ أبواب البحور بوصفها قائمة أسماء، بل بوصفها مداخل إلى أنظمة إيقاعية مختلفة. ابدأ بالبحور الأكثر دورانًا مثل الطويل والكامل والبسيط، ثم انتقل إلى البحور الأقل شيوعًا بعد أن تثبت طريقة التقطيع.
وعند كل بحر اسأل عن العلامة التي تميزه: ترتيب التفعيلات، صورة العروض والضرب، والنغمة العامة. بهذه الطريقة يصبح الحكم على البحر معللًا، لا مجرد تسمية تحفظ ثم تنسى.
مراجع تراثية في العروض والقوافي
هذا الباب مدخل تعليمي، وللتوسع في ضبط البحور وصور العروض والضرب والزحافات والعلل تُراجع كتب العروض والقوافي القديمة، مثل: الكافي في العروض والقوافي للخطيب التبريزي، والقسطاس في علم العروض للزمخشري، وكتاب القوافي للأخفش الأوسط، والعقد الفريد لابن عبد ربه، والعمدة في محاسن الشعر وآدابه لابن رشيق.