مأثرة الرقمية

الوصل والخروج في القافية

الوصل صوت يلحق الروي، والخروج صوت يأتي بعد الوصل في بعض القوافي، وهما ليسا رويًا.

الوصل والخروج في القافية من الموضوعات التي تظهر سهلة في البداية ثم تكشف عن دقة كبيرة عند التطبيق. الوصل صوت يلحق الروي، والخروج صوت يأتي بعد الوصل في بعض القوافي، وهما ليسا رويًا.

النص أولًا

عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فَمُقَامُهَا بِمِنًى تَأَبَّدَ غَوْلُهَا فَرِجَامُهَا

في «مقامها» و«رجامها» تُفحص الميم رويًّا، والهاء وصلًا، والألف بعدها خروجًا. يظل إثبات النظام مرهونًا باستمرار الصورة في الأبيات.

الشاعر: لبيد بن ربيعة. قراءة الشاهد في سياقه.

يضبط هذا الباب الحدود بين الحروف التي تشارك في الجرس وتلك التي يقوم عليها اسم القافية.

في موضوع الوصل والخروج في القافية ينبغي أن يفرق الباحث بين الكتابة والصوت. قد تنتهي الكلمة بحرف في الرسم، لكن الإنشاد يكشف حركة أو مدًا أو هاء وصل تؤثر في الحكم. ومن ثم يتصل هذا الموضوع بالروي وبالحروف المتكررة في القافية مثل الميم والراء.

وفي الوصل والخروج في القافية لا يكتمل الحكم من بيت منفرد إلا على سبيل التدريب. ينبغي النظر في مجموعة من الأبيات: هل الروي واحد؟ هل الحركة ثابتة؟ هل الردف حاضر في مواضعه؟ وهل الكلمة الأخيرة تخدم المعنى أو جاءت استجابة قسرية للصوت؟

المسألة من جهة البحث

في تطبيق الوصل والخروج في القافية يبدأ الباحث بتثبيت آخر البيت ضبطًا ونطقًا. الحرف المشدد، وحرف المد، والتنوين، والهاء، والألف المقصورة، كلها عناصر قد تغير التحليل. ثم يحدد موضع الظاهرة وما قبلها وما بعدها بحسب الاصطلاح.

بعد ذلك يسأل دارس الوصل والخروج في القافية عن الوظيفة الفنية. القافية ليست ختمًا صوتيًا فقط، بل نقطة رجوع متكررة في القصيدة. فإذا كانت القصيدة في الحكمة فقد تميل النهاية إلى الإغلاق، وإذا كانت في الغزل فقد تلين النغمة أو تطول بحسب الروي والوصل.

ومن الخطأ في باب الوصل والخروج في القافية أن يتعامل الدارس مع القافية على أنها قائمة كلمات. القافية الناجحة هي التي يلتقي فيها المعنى بالصوت، بحيث لا يشعر القارئ أن الشاعر بحث عن كلمة تناسب الحرف ثم بنى المعنى حولها.

خطوات تطبيقية مختصرة

تمييز الوصل والخروج

الوصل حرف يأتي بعد الروي في القافية، وقد يكون هاء أو حرف مد ناشئًا من إشباع الحركة. أما الخروج فهو ما يأتي بعد الوصل في بعض الصور، ولذلك يكون أبعد عن مركز القافية من الروي.

التمييز بين هذه العناصر مهم لأن القارئ قد يظن الحرف الأخير رويًا، مع أنه وصل أو خروج. والمعيار الأدق هو النظر إلى الحرف الذي تبنى عليه القصيدة وتتكرر إليه النهايات.

المراجع

مراجع معتمدة للموضوع

  • الأخفش الأوسط، كتاب القوافي، تحقيق أحمد راتب النفاخ، دار الأمانة، بيروت، ط1، 1394هـ/1974م.
  • الخطيب التبريزي، الكافي في العروض والقوافي، تحقيق الحساني حسن عبد الله، مكتبة الخانجي، القاهرة، 1415هـ/1994م.
  • صفاء خلوصي، فن التقطيع الشعري والقافية، مطابع دار الكتب، بيروت، ط3، 1966م.