مأثرة الرقمية

لبيد بن ربيعة

شاعر مخضرم من أصحاب المعلقات، يجمع شعره بين الجاهلية والإسلام.

شاعرمخضرم

يظهر في شعر لبيد حس الفناء وتأمل الديار. من مطلع معلقته: «عفت الديار محلها فمقامها».

في شعر لبيد يلتقي الطلل بالحكمة والفخر، وتساعد قراءة المعلقة على فهم انتقاله من وصف المكان إلى تأمل الفناء والعمل.

مسارات مقترحة للدراسة

مختارات وشواهد

مطلع المعلقة

عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فَمُقَامُهَا بِمِنًى تَأَبَّدَ غَوْلُهَا فَرِجَامُهَا فَمَدَافِعُ الرَّيَّانِ عُرِّيَ رَسْمُهَا خَلَقًا كَمَا ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلَامُهَا دِمَنٌ تَجَرَّمَ بَعْدَ عَهْدِ أَنِيسِهَا حِجَجٌ خَلَوْنَ حَلَالُهَا وَحَرَامُهَا

يوضح الشاهد أثر الزمن في الديار وبناء الطلل في معلقة لبيد.

سؤال الديار

فَوَقَفْتُ أَسْأَلُهَا وَكَيْفَ سُؤَالُنَا صُمًّا خَوَالِدَ مَا يَبِينُ كَلَامُهَا عَرِيَتْ وَكَانَ بِهَا الجَمِيعُ فَأَبْكَرُوا مِنْهَا وَغُودِرَ نُؤْيُهَا وَثُمَامُهَا رُزِقَتْ مَرَابِيعَ النُّجُومِ وَصَابَهَا وَدْقُ الرَّوَاعِدِ جَوْدُهَا فَرِهَامُهَا

يعرض الشاهد مخاطبة المكان الصامت والمقابلة بين خراب السكنى وحياة الطبيعة.

حكمة الفناء

أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللهَ بَاطِلُ وَكُلُّ نَعِيمٍ لَا مَحَالَةَ زَائِلُ وَكُلُّ أُنَاسٍ سَوْفَ تَدْخُلُ بَيْنَهُمْ دُوَيْهِيَةٌ تَصْفَرُّ مِنْهَا الأَنَامِلُ وَكُلُّ امْرِئٍ يَوْمًا سَيَعْلَمُ سَعْيَهُ إِذَا كُشِفَتْ عِنْدَ الإِلَهِ الحَصَائِلُ

يلفت الشاهد إلى الحكمة الوجودية والتأمل في فناء النعيم والعمل.

الفخر والمروءة

وَإِذَا الأَمَانَةُ قُسِّمَتْ فِي مَعْشَرٍ أَوْفَى بِأَعْظَمِ حَظِّنَا قَسَّامُهَا فَبَنَى لَنَا بَيْتًا رَفِيعًا سَمْكُهُ فَسَمَا إِلَيْهِ كَهْلُهَا وَغُلَامُهَا وَهُمُ العَشِيرَةُ أَنْ يَبْطُئْ حَلِيمُهُمُ أَوْ يَحْتَدِرْ فِي غَوْرِهَا لَوَّامُهَا

يركز الشاهد على الفخر القبلي المرتبط بالأمانة والمجد الجماعي.

مراجع تراثية مقترحة

لضبط الشواهد ونسبتها ومقارنة السمات الفنية، تُراجع الدواوين والشروح وكتب الطبقات والتراجم القديمة بحسب عصر الشاعر، مثل: طبقات فحول الشعراء لابن سلام الجمحي، والشعر والشعراء لابن قتيبة، وجمهرة أشعار العرب لأبي زيد القرشي، والمفضليات للمفضل الضبي، والعمدة في محاسن الشعر وآدابه لابن رشيق، ويتيمة الدهر للثعالبي، ووفيات الأعيان لابن خلكان، ونفح الطيب للمقري. وللشعراء المتأخرين أو المحدثين تُستفاد هذه المراجع في مقارنة الأوزان والأغراض والأساليب لا في توثيق أخبارهم الحديثة.