أنواع القافية: مطلقة ومقيدة من الموضوعات التي تظهر سهلة في البداية ثم تكشف عن دقة كبيرة عند التطبيق. القافية المطلقة يكون رويها متحركًا فيلحقه وصل غالبًا، والمقيدة يكون رويها ساكنًا.
هذا التقسيم يعين على فهم أثر الحركة الأخيرة في الإنشاد والإغلاق الصوتي.
في موضوع أنواع القافية: مطلقة ومقيدة ينبغي أن يفرق الباحث بين الكتابة والصوت. قد تنتهي الكلمة بحرف في الرسم، لكن الإنشاد يكشف حركة أو مدًا أو هاء وصل تؤثر في الحكم. ومن ثم يتصل هذا الموضوع بالروي وبالحروف المتكررة في القافية مثل الميم والراء.
وفي أنواع القافية: مطلقة ومقيدة لا يكتمل الحكم من بيت منفرد إلا على سبيل التدريب. ينبغي النظر في مجموعة من الأبيات: هل الروي واحد؟ هل الحركة ثابتة؟ هل الردف حاضر في مواضعه؟ وهل الكلمة الأخيرة تخدم المعنى أو جاءت استجابة قسرية للصوت؟
المسألة من جهة البحث
في تطبيق أنواع القافية: مطلقة ومقيدة يبدأ الباحث بتثبيت آخر البيت ضبطًا ونطقًا. الحرف المشدد، وحرف المد، والتنوين، والهاء، والألف المقصورة، كلها عناصر قد تغير التحليل. ثم يحدد موضع الظاهرة وما قبلها وما بعدها بحسب الاصطلاح.
بعد ذلك يسأل دارس أنواع القافية: مطلقة ومقيدة عن الوظيفة الفنية. القافية ليست ختمًا صوتيًا فقط، بل نقطة رجوع متكررة في القصيدة. فإذا كانت القصيدة في الحكمة فقد تميل النهاية إلى الإغلاق، وإذا كانت في الغزل فقد تلين النغمة أو تطول بحسب الروي والوصل.
ومن الخطأ في باب أنواع القافية: مطلقة ومقيدة أن يتعامل الدارس مع القافية على أنها قائمة كلمات. القافية الناجحة هي التي يلتقي فيها المعنى بالصوت، بحيث لا يشعر القارئ أن الشاعر بحث عن كلمة تناسب الحرف ثم بنى المعنى حولها.
خطوات تطبيقية مختصرة
- اقرأ البيت كاملًا قراءة واضحة، ولا تبدأ من الكلمة الأخيرة وحدها.
- حدد الحرف الذي تقوم عليه القصيدة، ثم قارنه بتعريف الروي.
- انظر هل يوجد ردف أو تأسيس أو وصل.
- راجع أكثر من بيت قبل الحكم على انتظام القافية أو اضطرابها.
- إذا ظهر اختلاف، فافحص هل هو من عيوب القافية أم من اختلاف الرواية أو الضبط.
المطلقة والمقيدة في السمع
القافية المطلقة تنتهي بروي متحرك يتبعه وصل غالبًا، أما المقيدة فتنتهي بروي ساكن. وهذا الفرق ينعكس على الإيقاع؛ فالمطلقة أكثر امتدادًا، والمقيدة أكثر حسمًا في الإغلاق.
لا يعني ذلك أن إحداهما أفضل من الأخرى، بل إن لكل نوع مقامًا. فقد تلائم القافية المقيدة نبرة صارمة، بينما تمنح المطلقة مجالًا أوسع للغناء والامتداد.
مراجع تراثية مقترحة
لضبط الروي وحركات القافية وما يتصل بها من وصل وردف وتأسيس، تُراجع كتب القوافي والعروض القديمة، مثل: كتاب القوافي للأخفش الأوسط، والكافي في العروض والقوافي للخطيب التبريزي، والقسطاس في علم العروض للزمخشري، والعمدة في محاسن الشعر وآدابه لابن رشيق، والعقد الفريد لابن عبد ربه.