مأثرة الرقمية

كعب بن زهير

شاعر مخضرم اشتهر بقصيدته بانت سعاد التي جمعت بين النسيب والاعتذار والمديح النبوي.

ترجمة بحثيةصدر الإسلام والمخضرمون

بطاقة الترجمة

الشاعركعب بن زهير
مادة القراءة4 شواهد مدرجة
محاور النصوص المختارةمطلع بانت سعاد؛ الخوف والوشاية؛ مدح الرسول؛ قوة الجماعة

نبذة عن حياة الشاعر

كعب بن زهير المزني شاعر مخضرم وابن الشاعر زهير بن أبي سلمى. أدرك الإسلام وأسلم، وارتبطت سيرته بقصيدته «بانت سعاد» وما يتصل بها من خبر.

مصدر النبذة: خير الدين الزركلي، الأعلام، دار العلم للملايين، بيروت، ط15، 2002م.

كعب بن زهير من أبرز شعراء المرحلة الانتقالية بين الجاهلية وصدر الإسلام. وتنبع شهرته الكبرى من قصيدة «بانت سعاد»، وهي قصيدة لامية تبدأ على عادة القصيدة العربية بالنسيب، ثم تنتقل إلى الاعتذار والمديح.

تظهر أهمية كعب في أنه احتفظ بكثير من نظام القصيدة القديمة: المطلع الغزلي، ووصف الناقة، والانتقال إلى الغرض المقصود. لكنه جعل هذا البناء في خدمة مقام جديد هو الاعتذار بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم والمدح بعد الإسلام.

تصلح باب كعب للربط بين تحليل مطلع بانت سعاد وبين باب المدح؛ لأن القصيدة مثال واضح على أن الغرض النهائي قد لا يظهر في البيت الأول، بل يتدرج عبر بناء القصيدة.

مفاتيح قراءة شعره

مختارات وشواهد

مطلع بانت سعاد

بَانَتْ سُعَادُ فَقَلْبِي اليَوْمَ مَتْبُولُ مُتَيَّمٌ إِثْرَهَا لَمْ يُفْدَ مَكْبُولُ وَمَا سُعَادُ غَدَاةَ البَيْنِ إِذْ رَحَلُوا إِلَّا أَغَنُّ غَضِيضُ الطَّرْفِ مَكْحُولُ هَيْفَاءُ مُقْبِلَةٌ عَجْزَاءُ مُدْبِرَةٌ لَا يُشْتَكَى قِصَرٌ مِنْهَا وَلَا طُولُ

يلفت الشاهد إلى المطلع الغزلي الذي يمهد لمقام الاعتذار والمديح.

الخوف والوشاية

تَسْعَى الوُشَاةُ بِجَنْبَيْهَا وَقَوْلُهُمُ إِنَّكَ يَا ابْنَ أَبِي سُلْمَى لَمَقْتُولُ وَقَالَ كُلُّ خَلِيلٍ كُنْتُ آمُلُهُ لَا أُلْهِيَنَّكَ إِنِّي عَنْكَ مَشْغُولُ فَقُلْتُ خَلُّوا طَرِيقِي لَا أَبَا لَكُمُ فَكُلُّ مَا قَدَّرَ الرَّحْمَنُ مَفْعُولُ

يركز الشاهد على الانتقال من الغزل إلى جو الاعتذار والخوف من العاقبة.

مدح الرسول

إِنَّ الرَّسُولَ لَسَيْفٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ مُهَنَّدٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ مَسْلُولُ فِي عُصْبَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ قَائِلُهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا زُولُوا زَالُوا فَمَا زَالَ أَنْكَاسٌ وَلَا كُشُفٌ عِنْدَ اللِّقَاءِ وَلَا مِيلٌ مَعَازِيلُ

يبرز الشاهد الجمع بين الهداية والقوة في صورة السيف المضيء.

قوة الجماعة

شُمُّ العَرَانِينِ أَبْطَالٌ لَبُوسُهُمُ مِنْ نَسْجِ دَاوُدَ فِي الهَيْجَا سَرَابِيلُ لَا يَفْرَحُونَ إِذَا نَالَتْ رِمَاحُهُمُ قَوْمًا وَلَيْسُوا مَجَازِيعًا إِذَا نِيلُوا لَا يَقَعُ الطَّعْنُ إِلَّا فِي نُحُورِهِمُ وَمَا لَهُمْ عَنْ حِيَاضِ المَوْتِ تَهْلِيلُ

يوضح الشاهد مدح الجماعة المؤمنة بوصفها جماعة صبر وثبات.

ما الذي تثبته الشواهد؟

مطلع بانت سعاد: يلفت الشاهد إلى المطلع الغزلي الذي يمهد لمقام الاعتذار والمديح.

الخوف والوشاية: يركز الشاهد على الانتقال من الغزل إلى جو الاعتذار والخوف من العاقبة.

مدح الرسول: يبرز الشاهد الجمع بين الهداية والقوة في صورة السيف المضيء.

المراجع

مراجع معتمدة للموضوع

  • ابن هشام، السيرة النبوية، تحقيق مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ شلبي، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، مصر، ط2، 1375هـ/1955م.
  • ابن سعد، الطبقات الكبرى، دراسة وتحقيق محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1410هـ/1990م.
  • ابن سلام الجمحي، طبقات فحول الشعراء، قراءة وشرح محمود محمد شاكر، دار المدني، جدة، ط1، 1394هـ/1974م، ج1-2.