مأثرة الرقمية

جرير

من كبار شعراء النقائض في العصر الأموي.

شاعرأموي

يُدرس جرير في باب النقائض، حيث تقوم القصيدة على جدل شعري طويل مع الخصوم، وعلى مهارة في السخرية والفخر والمدح.

تُقرأ تجربة جرير من داخل النقائض والغزل والهجاء، حيث تجتمع الرقة والحدة في لغة تعتمد على سرعة اللمح وقوة المفارقة.

مسارات مقترحة للدراسة

مختارات وشواهد

الغزل

إِنَّ العُيُونَ الَّتِي فِي طَرْفِهَا حَوَرٌ قَتَلْنَنَا ثُمَّ لَمْ يُحْيِينَ قَتْلَانَا يَصْرَعْنَ ذَا اللُّبِّ حَتَّى لَا حَرَاكَ بِهِ وَهُنَّ أَضْعَفُ خَلْقِ اللهِ إِنْسَانَا يَا حَبَّذَا جَبَلُ الرَّيَّانِ مِنْ جَبَلٍ وَحَبَّذَا سَاكِنُ الرَّيَّانِ مَنْ كَانَا

يركز الشاهد على الغزل الرقيق عند جرير وبناء المفارقة بين الضعف الظاهر والقوة الآسرة.

أم عمرو

يَا أُمَّ عَمْرٍو جَزَاكِ اللهُ مَغْفِرَةً رُدِّي عَلَيَّ فُؤَادِي كَالَّذِي كَانَا أَلَسْتِ أَحْسَنَ مَنْ يَمْشِي عَلَى قَدَمٍ يَا أَمْلَحَ النَّاسِ كُلِّ النَّاسِ إِنْسَانَا إِنَّ الَّذِينَ غَدَوْا بِلُبِّكِ غَادَرُوا وَشْلًا بِعَيْنِكَ لَا يَزَالُ مَعِينَا

يبرز الشاهد الخطاب العاطفي المباشر وطلب رد القلب المسلوب.

بداية نقائض

أَتَصْحُو أَمْ فُؤَادُكَ غَيْرُ صَاحِ عَشِيَّةَ هَمَّ صَحْبُكَ بِالرَّوَاحِ يَقُولُ العَاذِلُونَ عَلَاكَ شَيْبٌ أَهَذَا الشَّيْبُ يَمْنَعُنِي مَرَاحِي تُكَلِّفُنِي مَعِيشَةَ آلِ زَيْدٍ وَمَنْ لِي بِالمُرَقَّقِ وَالصَّرَاحِ

يوضح الشاهد امتزاج الغزل والشكوى والتهيؤ للمفاخرة والهجاء.

هجاء نمير

فَغُضَّ الطَّرْفَ إِنَّكَ مِنْ نُمَيْرٍ فَلَا كَعْبًا بَلَغْتَ وَلَا كِلَابَا إِذَا غَضِبَتْ عَلَيْكَ بَنُو تَمِيمٍ حَسِبْتَ النَّاسَ كُلَّهُمُ غِضَابَا فَلَا تَفْخَرْ بِغَيْرِ مَكَارِمٍ فَإِنَّ الفَخْرَ يَحْتَاجُ النِّصَابَا

يعرض الشاهد حدة الهجاء في النقائض حين يتجه إلى النسب والمكانة القبلية.

مراجع تراثية مقترحة

لضبط الشواهد ونسبتها ومقارنة السمات الفنية، تُراجع الدواوين والشروح وكتب الطبقات والتراجم القديمة بحسب عصر الشاعر، مثل: طبقات فحول الشعراء لابن سلام الجمحي، والشعر والشعراء لابن قتيبة، وجمهرة أشعار العرب لأبي زيد القرشي، والمفضليات للمفضل الضبي، والعمدة في محاسن الشعر وآدابه لابن رشيق، ويتيمة الدهر للثعالبي، ووفيات الأعيان لابن خلكان، ونفح الطيب للمقري. وللشعراء المتأخرين أو المحدثين تُستفاد هذه المراجع في مقارنة الأوزان والأغراض والأساليب لا في توثيق أخبارهم الحديثة.