مأثرة الرقمية

تحليل بيت: ما كل ما يتمنى المرء يدركه

بيت مشهور في الحكمة، يجمع بين تقرير التجربة الإنسانية وصورة الرياح والسفن.

ما كُلُّ ما يَتَمَنّى المَرءُ يُدرِكُهُ تَجري الرِّياحُ بِما لا تَشتَهي السُّفُنُ

نطاق القراءة وأدلتها

نوع المادةتحليل بيت محدد
النص المعتمد في الصفحةما كُلُّ ما يَتَمَنّى المَرءُ يُدرِكُهُ
الشاعرالمتنبي
الحكم الوزنيالبسيط
موضع النصبيت من قصيدة المتنبي، وليس مطلعها؛ يثبت موضعه وروايته من ديوان الشاعر قبل الاستشهاد.
حدود المادةتشرح البيت المعروض ولا تعمم النتيجة على القصيدة كلها.

بطاقة التوثيق

المادةتحليل بيت: ما كل ما يتمنى المرء يدركه
التصنيفالشاعر/النسبة: المتنبي
البحرالبسيط
الرويالنون
حدود القراءةيعتمد التحليل على النص المثبت هنا، ويُراجع ترتيب الأبيات واختلاف الروايات من مصدر القصيدة قبل الاستشهاد التفصيلي.
قراءة تحليلية موجزةالبحر: البسيطالروي: النون

يبدأ البيت بحكمة مباشرة: ليس كل مراد يدركه صاحبه. ثم لا يترك المعنى في صورة تقريرية، بل يجسده بصورة السفن والرياح، حيث تكون الرغبة في جهة والقدر الجاري في جهة أخرى.

قوة الصورة في أنها لا تلغي فعل الإنسان؛ فالسفينة تسير، لكنها لا تملك الريح. بهذا يجمع البيت بين العمل والحدود، وبين الطموح والاصطدام بما لا يملكه المرء.

من جهة الوزن، ينسب البيت إلى البسيط بحسب صورته المشهورة. والقافية تقوم على النون في «السفن»، وينبغي عند الدراسة التفصيلية الرجوع إلى القصيدة كاملة لمعرفة حركة الروي وما يلحقه.

قراءة فنية

الشطر الثاني ليس تكرارًا للأول، بل تحويل للحكمة إلى مشهد بحري. وهذا هو سبب رسوخ البيت في الذاكرة: كل قارئ يعرف التجربة من داخله، ثم يراها ممثلة في حركة الريح والسفن.

يمكن ربط البيت بباب الحكمة، وبمصطلح التشبيه التمثيلي من جهة تقريب المعنى الكلي بصورة ممتدة.

تنبيه منهجي

شهرة البيت قد تغري بشرحه شرحًا عامًا؛ والأدق أن يلتفت الباحث إلى بناء الانتقال من الجملة المجردة إلى الصورة، لأن هذا الانتقال هو موضع الصنعة الفنية.

التحقق العروضي التطبيقي

الأصل النظري للبحر: مستفعلن │ فاعلن │ مستفعلن │ فاعلن؛ أما الصفوف الآتية فتثبت الصورة الواقعة في كل شطر بعد فك الشدة، وإثبات المنطوق، ووصل الكلام، وإشباع حركة الروي عند الحاجة.

الموضعالنصالكتابة العروضية الكاملةالتقسيم الصوتي إلى التفعيلاتالزحاف أو العلة الواقعة
الصدرما كُلُّ ما يَتَمَنّى المَرءُ يُدرِكُهُمَا كُلْلُ مَا يَتَمَنْنَلْمَرْءُ يُدْرِكُهُومستفعلن │ فَعِلُن │ مستفعلن │ فَعِلُنوقع الخبن في فاعلن الثانية وفي العروض، وأُثبتت صلة هاء الضمير واوًا.
العجزتَجري الرِّياحُ بِما لا تَشتَهي السُّفُنُتَجْرِرْرِيَاحُ بِمَا لَا تَشْتَهِسْسُفُنُومستفعلن │ فَعِلُن │ مستفعلن │ فَعِلُنوقع الخبن في فاعلن الثانية وفي الضرب، وأُشبعت ضمة الروي واوًا.

صفّ التفعيلات هو تقسيم صوتي للشطر كاملًا؛ وقد تعبر حدود التفعيلة حدود الكلمات. لا تُغيَّر الرواية لتسوية الوزن، بل يُذكر موضع الخلاف إذا لم يستقم التخريج على قراءة واحدة.

المراجع

مراجع معتمدة للموضوع

  • الخطيب التبريزي، الكافي في العروض والقوافي، تحقيق الحساني حسن عبد الله، مكتبة الخانجي، القاهرة، 1415هـ/1994م.
  • ابن رشيق القيرواني، العمدة في محاسن الشعر وآدابه ونقده، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، دار الجيل، بيروت، ط5، 1401هـ/1981م.
  • عبد السلام محمد هارون، تحقيق النصوص ونشرها، مكتبة الخانجي، القاهرة، ط7، 1418هـ/1998م.