مأثرة الرقمية

المتنبي

من أعلام الشعر العربي، اجتمع في شعره الفخر والحكمة والمدح والتأمل.

شاعرعباسي

المتنبي من أكثر الشعراء حضورًا في الذاكرة العربية. من شواهده المشهورة: «الخيل والليل والبيداء تعرفني».

تُقرأ تجربة المتنبي من خلال تداخل الفخر بالحكمة والمدح السياسي، ومن خلال صورة ذاتية تجعل الشاعر والفارس والمفكر في هيئة واحدة.

مسارات مقترحة للدراسة

مختارات وشواهد

في العزم

عَلَى قَدْرِ أَهْلِ العَزْمِ تَأْتِي العَزَائِمُ وَتَأْتِي عَلَى قَدْرِ الكِرَامِ المَكَارِمُ وَتَعْظُمُ فِي عَيْنِ الصَّغِيرِ صِغَارُهَا وَتَصْغُرُ فِي عَيْنِ العَظِيمِ العَظَائِمُ يُكَلِّفُ سَيْفُ الدَّوْلَةِ الجَيْشَ هَمَّهُ وَقَدْ عَجَزَتْ عَنْهُ الجُيُوشُ الخَضَارِمُ

يبرز الشاهد موازنة العزائم وأهلها في معنى عام شديد التركيز.

الفارس والشاعر

الخَيْلُ وَاللَّيْلُ وَالبَيْدَاءُ تَعْرِفُنِي وَالسَّيْفُ وَالرُّمْحُ وَالقِرْطَاسُ وَالقَلَمُ صَحِبْتُ فِي الفَلَوَاتِ الوَحْشَ مُنْفَرِدًا حَتَّى تَعَجَّبَ مِنِّي القُورُ وَالأَكَمُ يَا مَنْ يَعِزُّ عَلَيْنَا أَنْ نُفَارِقَهُمْ وِجْدَانُنَا كُلُّ شَيْءٍ بَعْدَكُمْ عَدَمُ

يبني الشاهد صورة الذات من اجتماع أدوات الحرب وأدوات الكتابة، فيغدو الفارس والشاعر وجهين لشخصية واحدة.

عيد بأي حال

عِيدٌ بِأَيَّةِ حَالٍ عُدْتَ يَا عِيدُ بِمَا مَضَى أَمْ لِأَمْرٍ فِيكَ تَجْدِيدُ أَمَّا الأَحِبَّةُ فَالبَيْدَاءُ دُونَهُمُ فَلَيْتَ دُونَكَ بِيْدًا دُونَهَا بِيدُ لَوْلَا العُلَى لَمْ تَجُبْ بِي مَا أَجُوبُ بِهَا وَجْنَاءُ حَرْفٌ وَلَا جَرْدَاءُ قَيْدُودُ

يوضح الشاهد الحزن والاغتراب حين يفقد العيد معناه الشخصي.

حكمة الزمان

صَحِبَ النَّاسُ قَبْلَنَا ذَا الزَّمَانَا وَعَنَاهُمْ مِنْ شَأْنِهِ مَا عَنَانَا وَتَوَلَّوْا بِغُصَّةٍ كُلُّهُمْ مِنْهُ وَإِنْ سَرَّ بَعْضَهُمْ أَحْيَانَا رُبَّمَا تُحْسِنُ الصَّنِيعَ لَيَالِيهِ وَلَكِنْ تُكَدِّرُ الإِحْسَانَا

يعرض الشاهد تأمل الزمن من خلال تجربة الإنسان المتكررة معه.

مراجع تراثية مقترحة

لضبط الشواهد ونسبتها ومقارنة السمات الفنية، تُراجع الدواوين والشروح وكتب الطبقات والتراجم القديمة بحسب عصر الشاعر، مثل: طبقات فحول الشعراء لابن سلام الجمحي، والشعر والشعراء لابن قتيبة، وجمهرة أشعار العرب لأبي زيد القرشي، والمفضليات للمفضل الضبي، والعمدة في محاسن الشعر وآدابه لابن رشيق، ويتيمة الدهر للثعالبي، ووفيات الأعيان لابن خلكان، ونفح الطيب للمقري. وللشعراء المتأخرين أو المحدثين تُستفاد هذه المراجع في مقارنة الأوزان والأغراض والأساليب لا في توثيق أخبارهم الحديثة.