مأثرة الرقمية

تحليل بيت: ألا كل شيء ما خلا الله باطل

بيت مشهور في معنى الفناء، ويستشهد به في الحكمة والزهد.

أَلا كُلُّ شَيءٍ ما خَلا اللهَ باطِلُ وَكُلُّ نَعيمٍ لا مَحالَةَ زائِلُ
الشاعر/النسبة: لبيد بن ربيعةالبحر: الطويلالروي: اللام

يبدأ البيت بأداة تنبيه «ألا»، كأن الشاعر يرفع المعنى إلى مقام الحقيقة الجامعة. ثم تأتي العبارة الكبرى: كل شيء سوى الله باطل، ويتبعها تعميم آخر عن زوال النعيم.

ليست قوة البيت في تقرير الفناء وحده، بل في ترتيب الدائرتين: دائرة الوجود كله، ثم دائرة النعيم الذي يغري الإنسان بالبقاء. بهذا ينتقل المعنى من العقيدة إلى التجربة اليومية.

نُسب البيت إلى الطويل بحسب صورته المشهورة، ورويه اللام في «زائل». وينبغي في الدراسة التفصيلية تثبيت الرواية والضبط، لأن الأبيات المشهورة قد تأتي بصيغ مختلفة في كتب الأدب.

قراءة فنية

البنية قائمة على التوكيد والتعميم: «كل شيء» ثم «كل نعيم». وهذا التكرار لا يضعف البيت، بل يوسع دائرته من حكم كوني إلى موعظة قريبة من حياة السامع.

يمكن ربطه بباب الزهد وباب الحكمة، مع ملاحظة أن قائله من شعراء الجاهلية الذين امتد أثر شعرهم إلى القراءة الإسلامية اللاحقة.

تنبيه منهجي

ينبغي التفريق بين شرح البيت بوصفه حكمة سائرة، ودراسته بوصفه شاهدًا من شعر لبيد؛ فالأولى تكتفي بالمعنى، أما الثانية فتحتاج إلى سياق الديوان والرواية.

مراجع تراثية مقترحة

  • ديوان لبيد بن ربيعة.
  • شرح المعلقات السبع للزوزني.
  • الشعر والشعراء لابن قتيبة.
  • طبقات فحول الشعراء لابن سلام الجمحي.