مأثرة الرقمية

الأحوص الأنصاري

شاعر أموي مدني، عُرف بالغزل والهجاء وصفاء العبارة وقربها من بيئة الحجاز.

ترجمة بحثيةالعصر الأمويالغزل والهجاء

بطاقة الترجمة

الشاعرالأحوص الأنصاري
مادة القراءة4 شواهد مدرجة
محاور النصوص المختارةقرب الدار وبعدها؛ المنايا والخصومة؛ أم جعفر؛ قبل الفراق

نبذة عن حياة الشاعر

الأحوص الأنصاري، عبد الله بن محمد، شاعر مدني من العصر الأموي. ارتبط بالمدينة وبيئتها الحجازية، وعرفت حياته الأدبية بالغزل والهجاء والخصومات.

مصدر النبذة: خير الدين الزركلي، الأعلام، دار العلم للملايين، بيروت، ط15، 2002م.

الأحوص الأنصاري من شعراء المدينة في العصر الأموي، ويجمع شعره بين الغزل والشكوى والهجاء. وتمتاز لغته بوضوح العبارة وقربها من الحكاية الاجتماعية، مع قدرة على صياغة المفارقة في مواقف الزيارة والهجر والعتاب.

تفيد قراءة الأحوص في فهم جانب من الغزل الحجازي بعد عمر بن أبي ربيعة، حيث يظهر الحب في علاقته بالمجتمع واللوم والرقابة، لا في علاقة فردية مغلقة فقط.

مفاتيح قراءة شعره

مختارات وشواهد

قرب الدار وبعدها

يَرَى حَسْرَةً أَنْ تَصْقُبَ الدَّارُ مَرَّةً وَلَوْ حَالَ بَابٌ دُونَهَا وَسُتُورُ هَجَرْتُ فَقَالَ النَّاسُ مَا بَالُ هَجْرِهَا وَزُرْتُ فَقَالُوا مَا يَزَالُ يَزُورُ وَمَا كُنْتُ زَوَّارًا وَلَكِنَّ ذَا الهَوَى إِذَا لَمْ يُزَرْ لَا بُدَّ أَنْ سَيَزُورُ

يوضح الشاهد علاقة الغزل بالمجتمع؛ فالشاعر محاصر بكلام الناس في الهجر والزيارة معًا. ومن هنا تأتي المفارقة: لا النجاة في البعد ولا السلامة في القرب، بل العاشق واقع تحت رقابة القول الاجتماعي.

المنايا والخصومة

إِمَّا تُصِبْنِي المَنَايَا وَهْيَ لَاحِقَةٌ وَكُلُّ جَنْبٍ لَهُ قَدْ حُمَّ مُضْطَجَعُ فَقَدْ جَزَيْتُ بَنِي حَزْمٍ بِظُلْمِهِمُ وَقَدْ جَزَيْتُ زُرَيْقًا بِالَّذِي صَنَعُوا قَوْمٌ أَبَى طَبْعَ الأَخْلَاقِ أَوَّلُهُمْ فَهُمْ عَلَى ذَاكَ مِنْ أَخْلَاقِهِمْ طُبِعُوا

ينتقل الأحوص هنا من الغزل إلى نبرة هجائية فيها حكم على الخصوم وأخلاقهم. والبيت الأول يهيئ المعنى بتقرير حتمية الموت، ثم يأتي الهجاء كنوع من تصفية الحساب قبل انقضاء الأجل.

أم جعفر

أَرْسَلَتْ أُمُّ جَعْفَرٍ لَا تَزُرْنَا لَيْتَ شِعْرِي بِالغَيْبِ مَنْ ذَا دَهَاهَا أَأَتَاهَا مُحَرِّشٌ بِنَمِيمٍ كَاذِبٌ مَا أَرَادَ إِلَّا رَدَاهَا أَمْ رَأَتْنِي عَلَى الهَوَى غَيْرَ صَافٍ فَتَنَاءَتْ وَقَدْ أَضَاعَتْ صَفَاهَا

يعتمد الشاهد على بنية الرسالة: خبر يصل إلى الشاعر، ثم يتفرع منه السؤال والشك في الواشي. وهذا من سمات الغزل الاجتماعي عند شعراء الحجاز، حيث تحضر النميمة والحاجز بين العاشق والمحبوبة.

قبل الفراق

أَلَا نُوَلِّي قَبْلَ الفِرَاقِ قَذُورَا فَقَدْ حَانَ مِنْ صَحْبِي الغَدَاةَ بُكُورُ نَوَالَ مُحِبٍّ غَيْرَ قَالٍ مُوَدِّعٍ وَدَاعَ الفِرَاقِ وَالزَّمَانُ خَتُورُ إِذَا أَوْلَجَتْ مِنْكُمْ بِنَا العِيسُ أَوْ غَدَتْ فَلَا وَصْلَ إِلَّا مَا يُجِنُّ ضَمِيرُ

يعطي الشاهد صورة وداع قبل الرحيل، وفيه تمتزج لغة السفر بلغة العاطفة. والبيت الثالث يختصر أثر الفراق: إذا مضت الركائب لم يبق من الوصل إلا ما يحفظه الضمير، وهي عبارة دقيقة في تصوير الحب بعد البعد.

ما الذي تثبته الشواهد؟

قرب الدار وبعدها: يوضح الشاهد علاقة الغزل بالمجتمع؛ فالشاعر محاصر بكلام الناس في الهجر والزيارة معًا. ومن هنا تأتي المفارقة: لا النجاة في البعد ولا السلامة في القرب، بل العاشق واقع تحت رقابة القول الاجتماعي.

المنايا والخصومة: ينتقل الأحوص هنا من الغزل إلى نبرة هجائية فيها حكم على الخصوم وأخلاقهم. والبيت الأول يهيئ المعنى بتقرير حتمية الموت، ثم يأتي الهجاء كنوع من تصفية الحساب قبل انقضاء الأجل.

أم جعفر: يعتمد الشاهد على بنية الرسالة: خبر يصل إلى الشاعر، ثم يتفرع منه السؤال والشك في الواشي. وهذا من سمات الغزل الاجتماعي عند شعراء الحجاز، حيث تحضر النميمة والحاجز بين العاشق والمحبوبة.

المراجع

مراجع معتمدة للموضوع

  • ابن قتيبة، الشعر والشعراء، تحقيق أحمد محمد شاكر، دار المعارف، القاهرة، ط2، 1966م، ج1-2.
  • شوقي ضيف، التطور والتجديد في الشعر الأموي، دار المعارف، القاهرة، ط8 منقحة، 1987م.