مأثرة الرقمية

صفي الدين الحلي

شاعر عراقي من أعلام القرن الثامن الهجري، عُرف بجزالة الحماسة وحسن السبك وبقصائد الفخر والاعتزاز.

ترجمة بحثيةالعصر المملوكي

بطاقة الترجمة

الشاعرصفي الدين الحلي
مادة القراءة4 شواهد مدرجة
محاور النصوص المختارةالفخر الجماعي؛ ألوان المجد؛ ركوب الخطر؛ حكمة العلو

نبذة عن حياة الشاعر

صفي الدين الحلي عبد العزيز بن سرايا الطائي شاعر من الحلة. تنقل بين العراق والشام واتصل بأمراء عصره، وعاش في بيئة سياسية وثقافية متحركة.

مصدر النبذة: خير الدين الزركلي، الأعلام، دار العلم للملايين، بيروت، ط15، 2002م.

يمثل صفي الدين الحلي نموذجًا للشاعر الذي حافظ على قوة العبارة العربية في مرحلة متأخرة، ولا سيما في شعر الفخر والحماسة.

تقوم قصائده على وضوح النبرة، وقوة الجرس، وتتابع الصور التي تجعل المعنى قريبًا من الشعار الشعري دون أن يفقد بناءه العروضي.

مفاتيح قراءة شعره

مختارات وشواهد

الفخر الجماعي

سَلِي الرِّمَاحَ العَوَالِي عَنْ مَعَالِينَا وَاسْتَشْهِدِي البِيضَ هَلْ خَابَ الرَّجَا فِينَا وَسَائِلِي العُرْبَ وَالأَتْرَاكَ مَا فَعَلَتْ فِي أَرْضِ قَبْرِ عُبَيْدِ اللهِ أَيْدِينَا لَمَّا سَعَيْنَا فَمَا رَقَّتْ عَزَائِمُنَا عَمَّا نَرُومُ وَلَا خَابَتْ مَسَاعِينَا

يعتمد الشاهد على مخاطبة الأدوات الحربية نفسها: الرماح والسيوف. وبذلك يجعل الشاعر التاريخ القتالي شاهدًا على الجماعة، لا مجرد دعوى يطلقها المتكلم.

ألوان المجد

بِيضٌ صَنَائِعُنَا سُودٌ وَقَائِعُنَا خُضْرٌ مَرَابِعُنَا حُمْرٌ مَوَاضِينَا لَا يَظْهَرُ العَجْزُ فِينَا دُونَ غَايَتِنَا إِذَا المَنَايَا بَدَتْ حُمْرًا تَحَيِّينَا نَمْضِي إِلَى المَجْدِ لَا نَثْنِي عَزَائِمَنَا وَالمَجْدُ يَعْرِفُ أَنَّا مِنْ بَنِيهِ بَنِينَا

أشهر ما في هذا المقطع بناء الصورة على الألوان المتقابلة: البياض والسواد والخضرة والحمرة. وتلك الألوان لا تؤدي وظيفة زخرفية فقط، بل ترسم صورة جماعة تجمع الجود والحرب والخصب والقوة.

ركوب الخطر

لَا يَمْتَطِي المَجْدَ مَنْ لَمْ يَرْكَبِ الخَطَرَا وَلَا يَنَالُ العُلَى مَنْ قَدَّمَ الحَذَرَا وَمَنْ أَرَادَ العُلَى عَفْوًا بِلَا تَعَبٍ قَضَى وَلَمْ يَقْضِ مِنْ إِدْرَاكِهَا وَطَرَا لَا بُدَّ لِلشَّهْدِ مِنْ نَحْلٍ يُمَنِّعُهُ لَا يَجْتَنِي النَّفْعَ مَنْ لَمْ يَعْمَلِ الضَّرَرَا

يؤسس الشاعر هنا حكمة في طلب المجد: العلو لا يُنال مع تقديم السلامة المطلقة. وتظهر فيه حماسة عقلية تجعل المخاطرة شرطًا للإنجاز لا تهورًا مجردًا.

حكمة العلو

إِنَّ العُلَى حُلَّةٌ لَا يَسْتَعِيرُهَا مَنْ كَانَ يَرْضَى مِنَ الدُّنْيَا بِمَا حَضَرَا وَالشَّمْسُ لَوْ قَنِعَتْ يَوْمًا بِمَنْزِلَةٍ مَا عَانَقَتْ مِنْ ذُرَى الآفَاقِ مَا بَهَرَا فَاصْبِرْ عَلَى طَلَبِ المَجْدِ الذِي صَعُبَتْ طُرُقُ الوُصُولِ إِلَيْهِ حِينَما عَسُرَا

يحافظ المقطع على المعنى العام نفسه، ويجعل العلو قيمة لا تقبل الرضا باليسير. وتفيد هذه الأبيات في قراءة صلة الحماسة بالأخلاق؛ فالشاعر يمدح الإرادة قبل أن يمدح الغلبة.

ما الذي تثبته الشواهد؟

الفخر الجماعي: يعتمد الشاهد على مخاطبة الأدوات الحربية نفسها: الرماح والسيوف. وبذلك يجعل الشاعر التاريخ القتالي شاهدًا على الجماعة، لا مجرد دعوى يطلقها المتكلم.

ألوان المجد: أشهر ما في هذا المقطع بناء الصورة على الألوان المتقابلة: البياض والسواد والخضرة والحمرة. وتلك الألوان لا تؤدي وظيفة زخرفية فقط، بل ترسم صورة جماعة تجمع الجود والحرب والخصب والقوة.

ركوب الخطر: يؤسس الشاعر هنا حكمة في طلب المجد: العلو لا يُنال مع تقديم السلامة المطلقة. وتظهر فيه حماسة عقلية تجعل المخاطرة شرطًا للإنجاز لا تهورًا مجردًا.

المراجع

مراجع معتمدة للموضوع

  • الصفدي، الوافي بالوفيات، تحقيق أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1420هـ/2000م.
  • ابن حجر العسقلاني، الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، تحت مراقبة محمد عبد المعيد خان، مجلس دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن، ط2، 1392-1396هـ/1972-1976م.
  • خير الدين الزركلي، الأعلام، دار العلم للملايين، بيروت، ط15، 2002م.