مأثرة الرقمية

لسان الدين بن الخطيب

وزير وأديب أندلسي، اشتهر بموشحته «جادك الغيث» وبجمعه بين السياسة والكتابة والشعر.

ترجمة بحثيةالأندلس

بطاقة الترجمة

الشاعرلسان الدين بن الخطيب
مادة القراءة4 شواهد مدرجة
محاور النصوص المختارةمطلع جادك الغيث؛ مجالس الوصل؛ الطبيعة والذكرى؛ الحنين الأندلسي

نبذة عن حياة الشاعر

لسان الدين بن الخطيب محمد بن عبد الله السلماني وزير وكاتب ومؤرخ أندلسي من غرناطة. عمل في دولة بني نصر، وعاش تجربة السياسة والمنفى في المغرب.

مصدر النبذة: خير الدين الزركلي، الأعلام، دار العلم للملايين، بيروت، ط15، 2002م.

يمثل لسان الدين بن الخطيب ذروة من ذرى الأدب الأندلسي المتأخر؛ إذ جمع بين الولاية والكتابة والشعر.

وتظهر شهرته الشعرية في نصوص تستعيد زمان الوصل بالأندلس، وفيها يمتزج الغناء بالحنين والصورة الندية.

مفاتيح قراءة شعره

مختارات وشواهد

مطلع جادك الغيث

جَادَكَ الغَيْثُ إِذَا الغَيْثُ هَمَى يَا زَمَانَ الوَصْلِ بِالأَنْدَلُسِ لَمْ يَكُنْ وَصْلُكَ إِلَّا حُلُمًا فِي الكَرَى أَوْ خِلْسَةَ المُخْتَلِسِ إِذْ يَقُودُ الدَّهْرُ أَشْتَاتَ المُنَى تَنْقُلُ الخَطْوَ عَلَى مَا يُرْسَمُ

يفتح الشاعر الموشحة بالدعاء للماضي بالمطر، فكأن الزمان مكان يُسقى. وتكشف الأبيات عن حنين أندلسي شديد، حيث يصبح الوصل حلمًا خاطفًا لا يثبت في اليد.

مجالس الوصل

زُفَرًا بَيْنَ فُرَادَى وَثُنَى مِثْلَمَا يَدْعُو الوُفُودَ المَوْسِمُ وَالحَيَا قَدْ جَلَّلَ الرَّوْضَ سَنَا فَثُغُورُ الزَّهْرِ فِيهِ تَبْسِمُ وَرَوَى النُّعْمَانُ عَنْ مَاءِ السَّمَا كَيْفَ يَرْوِي مَالِكٌ عَنْ أَنْسِ

تقوم الصورة على ازدحام الحنين والوفود ومشهد الروض المبتسم. وفي البيت الأخير تظهر ثقافة الشاعر في التورية والإشارة، إذ يحول أسماء الرواة إلى جزء من النسيج الشعري.

الطبيعة والذكرى

فَكَسَاهُ الحُسْنُ ثَوْبًا مُعْلَمَا يَزْدَهِي مِنْهُ بِأَبْهَى مَلْبَسِ فِي لَيَالٍ كَتَمَتْ سِرَّ الهَوَى بِالدُّجَى لَوْلَا شُمُوسُ الغُرَرِ مَالَ نَجْمُ الكَأْسِ فِيهَا وَهَوَى مُسْتَقِيمَ السَّيْرِ سَعْدَ الأَثَرِ

تظهر الطبيعة في هذا المقطع ثوبًا للحسن ومسرحًا للذكرى. ويمتزج الليل والكأس والسر ليصنعوا أجواء الموشح الأندلسي القائم على الغناء والرقة.

الحنين الأندلسي

وَطَرٌ مَا فِيهِ مِنْ عَيْبٍ سِوَى أَنَّهُ مَرَّ كَلَمْحِ البَصَرِ حِينَ لَذَّ الأُنْسُ شَيْئًا أَوْ كَمَا هَجَمَ الصُّبْحُ هُجُومَ الحَرَسِ غَارَتِ الشُّهْبُ بِنَا أَوْ رُبَّمَا أَثَّرَتْ فِينَا عُيُونُ النَّرْجِسِ

هنا تتكثف مأساة الحنين: العيب الوحيد في الوصل أنه مر سريعًا. وتأتي الصورة بين لمع البصر وهجوم الصبح لتؤكد أن أجمل الزمن أكثره قابلية للفوات.

ما الذي تثبته الشواهد؟

مطلع جادك الغيث: يفتح الشاعر الموشحة بالدعاء للماضي بالمطر، فكأن الزمان مكان يُسقى. وتكشف الأبيات عن حنين أندلسي شديد، حيث يصبح الوصل حلمًا خاطفًا لا يثبت في اليد.

مجالس الوصل: تقوم الصورة على ازدحام الحنين والوفود ومشهد الروض المبتسم. وفي البيت الأخير تظهر ثقافة الشاعر في التورية والإشارة، إذ يحول أسماء الرواة إلى جزء من النسيج الشعري.

الطبيعة والذكرى: تظهر الطبيعة في هذا المقطع ثوبًا للحسن ومسرحًا للذكرى. ويمتزج الليل والكأس والسر ليصنعوا أجواء الموشح الأندلسي القائم على الغناء والرقة.

المراجع

مراجع معتمدة للموضوع

  • المقري، نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب، تحقيق إحسان عباس، دار صادر، بيروت، ط1، 1388هـ/1968م، 8 أجزاء.
  • خير الدين الزركلي، الأعلام، دار العلم للملايين، بيروت، ط15، 2002م.