مأثرة الرقمية

خبيب بن عدي

صحابي شاعر ارتبط شعره بموقف الثبات عند القتل، وفي أبياته حضور واضح للإيمان واليقين.

ترجمة بحثيةصدر الإسلام

بطاقة الترجمة

الشاعرخبيب بن عدي
مادة القراءة4 شواهد مدرجة
محاور النصوص المختارةغربة المصرع؛ الصبر؛ رفض الخضوع؛ خلاصة الموقف

نبذة عن حياة الشاعر

خبيب بن عدي الأنصاري صحابي من الأوس. أُسر في حادثة الرجيع وقُتل بمكة، وارتبطت سيرته بما روي من شعر الثبات في تلك المحنة.

مصدر النبذة: خير الدين الزركلي، الأعلام، دار العلم للملايين، بيروت، ط15، 2002م.

خبيب بن عدي من الأسماء التي تُقرأ في الشعر الإسلامي من جهة الموقف قبل الصنعة؛ فالأبيات المنسوبة إليه لا تتكئ على الزخرف، بل على صدق اللحظة ووضوح العقيدة. ولهذا يرد اسمه غالبًا في سياق شعر الثبات والصبر لا في سياق التنافس الفني وحده.

تقوم قيمة شعره على أن البيت يصبح شهادة موقف. فالشاعر هنا لا يصف بطولة من بعيد، بل يتكلم وهو قريب من المصير الذي يذكره. ولذلك تظهر في عبارته كلمات القتل والمصرع والرجوع إلى الله، لا بوصفها ألفاظًا إنشائية، بل بوصفها معنى عاشه القائل في لحظة حاسمة.

تصلح أبيات خبيب لأبواب الحماسة والزهد معًا؛ ففيها ثبات وشجاعة، وفيها أيضًا إعراض عن إرضاء العدو واستحضار للمرجع الأخروي.

مفاتيح قراءة شعره

مختارات وشواهد

غربة المصرع

لَقَدْ جَمَعَ الأَحْزَابُ حَوْلِي وَأَلَّبُوا قَبَائِلَهُمْ وَاسْتَجْمَعُوا كُلَّ مَجْمَعِ وَقَدْ قَرَّبُوا أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ وَقُرِّبْتُ مِنْ جِذْعٍ طَوِيلٍ مُمَنَّعِ إِلَى اللهِ أَشْكُو غُرْبَتِي بَعْدَ كُرْبَتِي وَمَا جَمَعَ الأَحْزَابُ لِي عِنْدَ مَصْرَعِي

يعرض الشاهد الوحدة والثبات في لحظة مواجهة الموت.

الصبر

فَذَا العَرْشِ صَبِّرْنِي عَلَى مَا يُرَادُ بِي فَقَدْ بَضَّعُوا لَحْمِي وَقَدْ يَئِسُوا طَمَعِي وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ وَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا عَلَى أَيِّ شِقٍّ كَانَ لِلَّهِ مَصْرَعِي

يلفت الشاهد إلى تحويل الألم الجسدي إلى معنى إيماني ثابت.

رفض الخضوع

وَلَسْتُ بِمُبْدٍ لِلْعَدُوِّ تَخَشُّعًا وَلَا جَزَعًا إِنِّي إِلَى اللهِ مَرْجِعِي وَقَدْ خَيَّرُونِي الكُفْرَ وَالمَوْتَ دُونَهُ فَقَدْ هَمَلَتْ عَيْنَايَ مِنْ غَيْرِ مَجْزَعِ وَمَا بِي حِذَارُ المَوْتِ إِنِّي لَمَيِّتٌ وَلَكِنْ حِذَارِي حَرَّ نَارٍ مُلَفَّعِ

يركز الشاهد على التمييز بين الرقة الإنسانية والثبات العقدي.

خلاصة الموقف

إِلَى اللهِ أَشْكُو غُرْبَتِي بَعْدَ كُرْبَتِي وَمَا جَمَعَ الأَحْزَابُ لِي عِنْدَ مَصْرَعِي فَذَا العَرْشِ صَبِّرْنِي عَلَى مَا يُرَادُ بِي فَقَدْ بَضَّعُوا لَحْمِي وَقَدْ يَئِسُوا طَمَعِي وَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا عَلَى أَيِّ شِقٍّ كَانَ لِلَّهِ مَصْرَعِي

يبرز الشاهد تلخيص بنية القصيدة من الشكوى إلى الصبر ثم الرضا.

ما الذي تثبته الشواهد؟

غربة المصرع: يعرض الشاهد الوحدة والثبات في لحظة مواجهة الموت.

الصبر: يلفت الشاهد إلى تحويل الألم الجسدي إلى معنى إيماني ثابت.

رفض الخضوع: يركز الشاهد على التمييز بين الرقة الإنسانية والثبات العقدي.

المراجع

مراجع معتمدة للموضوع

  • ابن هشام، السيرة النبوية، تحقيق مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ شلبي، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، مصر، ط2، 1375هـ/1955م، خبر يوم الرجيع وشعر خبيب بن عدي.
  • ابن سعد، الطبقات الكبرى، دراسة وتحقيق محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1410هـ/1990م، ترجمة خبيب بن عدي.
  • ابن حجر العسقلاني، الإصابة في تمييز الصحابة، تحقيق عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1415هـ/1995م، ترجمة خبيب بن عدي.