مأثرة الرقمية

ابن زريق البغدادي

شاعر بغدادي اشتهر بقصيدته اليتيمة «لا تعذليه»، وهي من أشهر نصوص الفراق والاغتراب.

ترجمة بحثيةالعصر العباسي

بطاقة الترجمة

الشاعرابن زريق البغدادي
مادة القراءة4 شواهد مدرجة
محاور النصوص المختارةافتتاح العتاب؛ الاغتراب وطلب الرزق؛ حب بغداد؛ حساب الفراق

نبذة عن حياة الشاعر

ابن زريق البغدادي أبو الحسن علي بن زريق شاعر عباسي. تتصل ترجمته بالاغتراب وطلب الرزق، وتبقى أخبار حياته قليلة إذا قيست بشهرة قصيدته.

مصدر النبذة: خير الدين الزركلي، الأعلام، دار العلم للملايين، بيروت، ط15، 2002م.

ارتبط اسم ابن زريق بقصيدة واحدة بلغت شهرة واسعة بسبب صدق النبرة وقوة العتاب.

وتجمع القصيدة بين خطاب الزوجة أو المحبوبة، والغربة، والندم، والتماس العذر لمن دفعه الفقر إلى الرحيل.

مفاتيح قراءة شعره

مختارات وشواهد

افتتاح العتاب

تنبيه توثيقي عام: الشواهد الآتية متداولة النسبة، ولا تعتمد في توصيف أسلوب الشاعر أو تأريخ نصه قبل مطابقتها على مصدر نصي محقق؛ وتقتصر فائدتها هنا على التدريب المقارن.

لَا تَعْذُلِيهِ فَإِنَّ العَذْلَ يُولِعُهُ قَدْ قُلْتِ حَقًّا وَلَكِنْ لَيْسَ يَسْمَعُهُ جَاوَزْتِ فِي نُصْحِهِ حَدًّا أَضَرَّ بِهِ مِنْ حَيْثُ قَدَّرْتِ أَنَّ النُّصْحَ يَنْفَعُهُ فَاسْتَعْمِلِي الرِّفْقَ فِي تَأْنِيبِهِ بَدَلًا مِنْ عَذْلِهِ فَهُوَ مُضْنَى القَلْبِ مُوجَعُهُ

الاغتراب وطلب الرزق

قَدْ كَانَ مُضْطَلِعًا بِالخَطْبِ يَحْمِلُهُ فَضُيِّقَتْ بِخُطُوبِ الدَّهْرِ أَضْلُعُهُ يَكْفِيهِ مِنْ لَوْعَةِ التَّفْرِيقِ أَنَّ لَهُ مِنَ النَّوَى كُلَّ يَوْمٍ مَا يُرَوِّعُهُ مَا آبَ مِنْ سَفَرٍ إِلَّا وَأَزْعَجَهُ رَأْيٌ إِلَى سَفَرٍ بِالعَزْمِ يُزْمِعُهُ

حب بغداد

أَسْتَوْدِعُ اللهَ فِي بَغْدَادَ لِي قَمَرًا بِالكَرْخِ مِنْ فَلَكِ الأَزْرَارِ مَطْلَعُهُ وَدَّعْتُهُ وَبِوُدِّي لَوْ يُوَدِّعُنِي صَفْوُ الحَيَاةِ وَأَنِّي لَا أُوَدِّعُهُ وَكَمْ تَشَفَّعَ بِي أَلَّا أُفَارِقَهُ وَلِلضَّرُورَةِ حَالٌ لَا تُشَفِّعُهُ

حساب الفراق

رُزِقتُ مُلكاً فَلَم أَحسِن سِياسَتَهُ وَكُلُّ مَن لا يُسُوسُ المُلكَ يَخلَعُهُ وَمَن غَدا لابِساً ثَوبَ النَعِيم بِلا شَكرٍ عَلَيهِ فَإِنَّ اللَهَ يَنزَعُهُ اِعتَضتُ مِن وَجهِ خِلّي بَعدَ فُرقَتِهِ كَأساً أَجَرَّعُ مِنها ما أَجَرَّعُهُ كَم قائِلٍ لِي ذُقتُ البَينَ قُلتُ لَهُ الذَنبُ وَاللَهِ ذَنبي لَستُ أَدفَعُهُ

ما الذي تثبته الشواهد؟

افتتاح العتاب: يفتتح الشاعر القصيدة بالدفاع عن الغائب أمام العذل، فيجعل الرفق أصلًا في الخطاب. وتظهر قوة الشاهد في أنه لا يرفض النصح، بل يرفض صورته القاسية حين تزيد الوجع.

الاغتراب وطلب الرزق: تتشكل صورة الغربة هنا من ضغط الدهر وضيق الأضلع وكثرة الأسفار. فالرحيل ليس نزوة، بل اضطرار يضع الإنسان بين طلب الرزق ووجع الفراق.

حب بغداد: يجعل الشاعر بغداد موضع الحبيب والذاكرة معًا. وتبلغ المأساة ذروتها حين يعترف بأن الضرورة أقوى من الشفاعة ومن رغبة القلب في البقاء.

المراجع

مراجع معتمدة للموضوع

  • ابن حجة الحموي، ثمرات الأوراق في المحاضرات، المطبعة الوهبية البهية، القاهرة، 1300هـ/1883م، الموضع الذي يورد عينية ابن زريق.
  • حاجي خليفة، كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، تحقيق محمد شرف الدين يالتقايا، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط1، 1941م، مادة «قصيدة ابن زريق».