مأثرة الرقمية

ابن قيم الجوزية

عالم وناظم، له شعر تعليمي ووعظي، ومن أشهر نظمه النونية الكافية الشافية.

ترجمة بحثيةالعصر المملوكي

بطاقة الترجمة

الشاعرابن قيم الجوزية
مادة القراءة4 شواهد مدرجة
محاور النصوص المختارةافتتاح النونية؛ نصيحة وتجربة؛ الثناء على الشيخ؛ معالم المدينة المعنوية

نبذة عن حياة الشاعر

ابن قيم الجوزية محمد بن أبي بكر الزرعي عالم ومصنف دمشقي. لازم ابن تيمية، واشتغل بالتدريس والتأليف، وتصل أشعاره بمنظومته العلمية والوعظية.

مصدر النبذة: خير الدين الزركلي، الأعلام، دار العلم للملايين، بيروت، ط15، 2002م.

لا يُقرأ ابن القيم في الشعر بوصفه شاعر غزل أو وصف، بل بوصفه عالمًا ناظمًا يستعمل الوزن والقافية لتقرير المعاني العقدية والتربوية والوعظية.

وتفيد صفحته في بيان كيف يمكن للشعر أن يتحول إلى وسيلة تعليمية وجدلية مع بقاء الجرس العروضي حاضرًا.

مفاتيح قراءة شعره

تحتاج الشواهد المنسوبة إلى نظم ابن القيم إلى مراجعة مصدر محقق عند الاستشهاد العلمي، ولا سيما حين تتعدد الروايات أو المقاطع التعليمية.

مختارات وشواهد

افتتاح النونية

حُكْمُ المَحَبَّةِ ثَابِتُ الأَرْكَانِ مَا لِلصُّدُودِ بِفَسْخِ ذَاكَ يَدَانِ أَنَّى وَقَاضِي الحُسْنِ نَفَّذَ حُكْمَهَا فَلِذَا أَقَرَّ بِذَلِكَ الخَصْمَانِ وَأَتَتْ شُهُودُ الوَصْلِ تَشْهَدُ أَنَّهُ حَقٌّ جَرَى فِي مَجْلِسِ الإِحْسَانِ

يفتتح ابن القيم النونية بصورة قضائية للمحبة؛ فالحكم والشهود والخصمان أدوات حجاجية لا زخرفية فقط. ويظهر هنا أن النظم عنده يقوم على تحويل المعنى المجرد إلى مشهد قابل للمخاطبة.

نصيحة وتجربة

يَا قَوْمِ وَاللهِ العَظِيمِ نَصِيحَةٌ مِنْ مُشْفِقٍ وَأَخٍ لَكُمْ مِعْوَانِ جَرَّبْتُ هَذَا كُلَّهُ وَوَقَعْتُ فِي تِلْكَ الشِّبَاكِ وَكُنْتُ ذَا طَيَرَانِ حَتَّى أَتَاحَ لِيَ الإِلَهُ بِفَضْلِهِ مَنْ لَيْسَ تُجْزِيهِ يَدِي وَلِسَانِي

تقوم هذه الأبيات على نبرة التجربة الشخصية؛ فالشاعر لا يعظ من خارج المحنة، بل يقدم نفسه شاهدًا على ما يقول. وهذا يمنح الخطاب قوة إقناع لأنه ينتقل من التقرير إلى الاعتراف.

الثناء على الشيخ

حَبْرٌ أَتَى مِنْ أَرْضِ حَرَّانٍ فَيَا أَهْلًا بِمَنْ قَدْ جَاءَ مِنْ حَرَّانِ فَاللهُ يَجْزِيهِ الَّذِي هُوَ أَهْلُهُ مِنْ جَنَّةِ المَأْوَى مَعَ الرِّضْوَانِ أَخَذَتْ يَدَاهُ يَدِي وَسَارَ فَلَمْ يَرُمْ حَتَّى أَرَانِيَ مَطْلَعَ الإِيمَانِ

يمزج المقطع بين الوفاء الشخصي والاعتراف العلمي، فيجعل الشيخ سببًا في الانتقال إلى بصيرة جديدة. ومن الناحية الفنية تظهر صورة الأخذ باليد لتجسيد معنى الهداية والإرشاد.

معالم المدينة المعنوية

وَرَأَيْتُ أَعْلَامَ المَدِينَةِ حَوْلَهَا نُزُلَ الهُدَى وَعَسَاكِرَ القُرْآنِ وَرَأَيْتُ آثَارًا عَظِيمًا شَأْنُهَا مَحْجُوبَةً عَنْ زُمْرَةِ العُمْيَانِ وَوَرَدْتُ رَأْسَ المَاءِ أَبْيَضَ صَافِيًا قِيعَانُهُ كَلَآلِئِ التِّيجَانِ

يتخذ ابن القيم من المكان صورة للمعرفة؛ فالمدينة والهدى والعساكر والرأس الصافي إشارات إلى يقين يتجاوز الحس. وتفيد الأبيات في دراسة الشعر التعليمي حين يكسو الفكرة صورًا محسوسة.

ما الذي تثبته الشواهد؟

افتتاح النونية: يفتتح ابن القيم النونية بصورة قضائية للمحبة؛ فالحكم والشهود والخصمان أدوات حجاجية لا زخرفية فقط. ويظهر هنا أن النظم عنده يقوم على تحويل المعنى المجرد إلى مشهد قابل للمخاطبة.

نصيحة وتجربة: تقوم هذه الأبيات على نبرة التجربة الشخصية؛ فالشاعر لا يعظ من خارج المحنة، بل يقدم نفسه شاهدًا على ما يقول. وهذا يمنح الخطاب قوة إقناع لأنه ينتقل من التقرير إلى الاعتراف.

الثناء على الشيخ: يمزج المقطع بين الوفاء الشخصي والاعتراف العلمي، فيجعل الشيخ سببًا في الانتقال إلى بصيرة جديدة. ومن الناحية الفنية تظهر صورة الأخذ باليد لتجسيد معنى الهداية والإرشاد.

المراجع

مراجع معتمدة للموضوع

  • ابن قيم الجوزية، الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية، تحقيق محمد بن عبد الرحمن العريفي وناصر بن يحيى الحنيني وعبد الله بن عبد الرحمن الهذيل وفهد بن علي المساعد، دار عالم الفوائد، مكة المكرمة، ط1، 1428هـ.
  • ابن حجر العسقلاني، الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، تحت مراقبة محمد عبد المعيد خان، مجلس دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن، ط2، 1392-1396هـ/1972-1976م.
  • الصفدي، الوافي بالوفيات، تحقيق أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1420هـ/2000م.