مأثرة الرقمية

ابن نباتة المصري

شاعر مصري في العصر المملوكي، عُرف بالصنعة اللفظية والمدائح النبوية ورثاء الأبناء والمناسبات.

ترجمة بحثيةالعصر المملوكي

بطاقة الترجمة

الشاعرابن نباتة المصري
مادة القراءة4 شواهد مدرجة
محاور النصوص المختارةمن المدائح النبوية؛ من علامات السيرة؛ الرثاء والدمع؛ صنعة الرحلة والمديح

نبذة عن حياة الشاعر

ابن نباتة المصري محمد بن محمد الفارقي شاعر وخطيب من العصر المملوكي. استقر في القاهرة واتصل بدوائر الأدب والإنشاء، فجمع بين الخطابة والشعر.

مصدر النبذة: خير الدين الزركلي، الأعلام، دار العلم للملايين، بيروت، ط15، 2002م.

يمثل ابن نباتة المصري مرحلة ازدهرت فيها الصنعة البديعية والاقتباس وتداخل الشعر بالمجالس العلمية والدينية.

تظهر قيمته في قدرته على بناء الصورة من اللفظة الدقيقة، وعلى تحويل المدح أو الرثاء إلى مجال لبيان ثقافته وذاكرته النصية.

مفاتيح قراءة شعره

مختارات وشواهد

من المدائح النبوية

تَنَقَّلَ نُورًا بَيْنَ أَصْلَابِ سَادَةٍ فَلِلَّهِ مِنْهُ فِي سَمَا الفَضْلِ نَيِّرُ بِهِ أَيَّدَ الطُّهْرَ الخَلِيلِيَّ فَانْتَحَتْ يَدَاهُ عَلَى الأَصْنَامِ تَغْزُو وَتَكْسِرُ وَمِنْ أَجْلِهِ جِيءَ الذَّبِيحَانِ بِالفِدَا وَصِينَ دَمٌ بَيْنَ الدِّمَاءِ مُطَهَّرُ

يبني ابن نباتة المدح على فكرة النور المنتقل في الأصلاب، فيربط المولد النبوي بسلسلة الطهر والاصطفاء. وتكمن قوة الشاهد في الجمع بين التاريخ الديني والصورة النورية.

من علامات السيرة

وَرُدَّتْ جُيُوشُ الفِيلِ عَنْ دَارِ قَوْمِهِ فَلِلَّهِ نَصْلٌ قَبْلَ مَا سُلَّ يَنْصُرُ وَيَنْضَبُ طَامٍ مِنْ بُحَيْرَةِ سَاوَةٍ وَلِمْ لَا وَقَدْ فَاضَتْ بِكَفَّيْهِ أَبْحُرُ نَبِيٌّ لَهُ الحَوْضَانِ هَذَا أَصَابِعٌ تَفِيضُ وَهَذَا فِي القِيَامَةِ كَوْثَرُ

يستثمر الشاعر إشارات السيرة والمعجزات في بناء مشهد مدحي واسع. واللافت أن الأبيات لا تذكر الوقائع للتقرير وحده، بل تجعلها صورًا متتابعة للكرامة والفيض.

الرثاء والدمع

يَا جَفْنُ أَمْزِجْ أَدْمُعِي بِدِمَائِي وَاشْهَدْ بِهَا لِمُلُوكِنَا الشُّهَدَاءِ لَهْفِي عَلَى مَلِكَيْنِ جَادَ عَلَيْهِمَا فِي كُلِّ أَرْضٍ أُفْقُ كُلِّ سَمَاءِ لَهْفِي لِإِسْمَاعِيلَ قَبْلَ مُحَمَّدٍ لَمْ أُلْقِ يَوْمَ دَرَاهُمَا لِفِدَاءِ

يعتمد الرثاء هنا على تكرار الندبة وتحويل الدمع إلى شهادة. وتدل الأبيات على أن الرثاء في هذه المرحلة قد يجمع العاطفة الشخصية بالمقام الرسمي.

صنعة الرحلة والمديح

إِذَا مَا حُرُوفُ العِيسِ خُطَّتْ بِقَفْرَةٍ غَدَتْ مَوْضِعَ العُنْوَانِ وَالعِيسُ أَسْطُرُ فَلِلَّهِ حَرْفٌ لَا تُرَامُ كَأَنَّهَا لِوَشْكِ السُّرَى حَرْفٌ لَدَى البِيدِ مُضْمَرُ تَمُدُّ خُطَى الأَشْوَاقِ حَتَّى كَأَنَّمَا لَهَا فِي مَدَى تِلْكَ الفَيَافِي تَحَبُّرُ

تظهر في هذا الشاهد صنعة ابن نباتة في اللعب الدلالي بين الحرف والناقة والكتابة. وهذا النوع من التصوير يكشف ذائقة عصر تميل إلى البديع، لكنه يبقى قابلًا للتحليل حين يرتبط بحركة الرحلة والمعنى.

ما الذي تثبته الشواهد؟

من المدائح النبوية: يبني ابن نباتة المدح على فكرة النور المنتقل في الأصلاب، فيربط المولد النبوي بسلسلة الطهر والاصطفاء. وتكمن قوة الشاهد في الجمع بين التاريخ الديني والصورة النورية.

من علامات السيرة: يستثمر الشاعر إشارات السيرة والمعجزات في بناء مشهد مدحي واسع. واللافت أن الأبيات لا تذكر الوقائع للتقرير وحده، بل تجعلها صورًا متتابعة للكرامة والفيض.

الرثاء والدمع: يعتمد الرثاء هنا على تكرار الندبة وتحويل الدمع إلى شهادة. وتدل الأبيات على أن الرثاء في هذه المرحلة قد يجمع العاطفة الشخصية بالمقام الرسمي.

المراجع

مراجع معتمدة للموضوع

  • الصفدي، الوافي بالوفيات، تحقيق أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1420هـ/2000م.
  • ابن حجر العسقلاني، الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، تحت مراقبة محمد عبد المعيد خان، مجلس دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن، ط2، 1392-1396هـ/1972-1976م.
  • خير الدين الزركلي، الأعلام، دار العلم للملايين، بيروت، ط15، 2002م.