مأثرة الرقمية

بهاء الدين زهير

شاعر مصري من العصر الأيوبي، امتاز برقة الغزل وسهولة العبارة وحضور العاطفة المباشرة.

ترجمة بحثيةالعصر الأيوبي

بطاقة الترجمة

الشاعربهاء الدين زهير
مادة القراءة4 شواهد مدرجة
محاور النصوص المختارةحديث الهوى؛ مطارحة الأحاديث؛ ذكر المحبوب؛ الحنين إلى مصر

نبذة عن حياة الشاعر

بهاء الدين زهير محمد بن علي بن يحيى شاعر وكاتب من العصر الأيوبي. اتصل بديوان الملك الصالح أيوب، وعاش بين الوظيفة والكتابة والشعر.

مصدر النبذة: خير الدين الزركلي، الأعلام، دار العلم للملايين، بيروت، ط15، 2002م.

يمتاز بهاء الدين زهير بعذوبة الأسلوب وقرب العبارة من النفس، وله حضور واضح في الغزل والحنين ووصف مصر.

وليس جمال شعره في التعقيد، بل في قدرته على جعل العبارة السهلة محملة بالشوق والعتاب واللطف.

مفاتيح قراءة شعره

مختارات وشواهد

حديث الهوى

أَيَا صَاحِبِي مَا لِي أَرَاكَ مُفَكِّرًا وَحَتَّامَ قُلْ لِي لَا تَزَالُ كَئِيبَا لَقَدْ بَانَ لِي أَشْيَاءُ مِنْكَ تُرِيبُنِي وَهَيْهَاتَ يَخْفَى مَنْ يَكُونُ مُرِيبَا تَعَالَ فَحَدِّثْنِي حَدِيثَكَ آمِنًا وَجَدْتَ مَكَانًا خَالِيًا وَحَبِيبَا

يبدأ الشاعر من حوار مباشر مع الصاحب، وهذا يمنح نبرته ألفة ووضوحًا. وتظهر رقة الأسلوب في الانتقال من الملاحظة إلى الدعوة إلى البوح.

مطارحة الأحاديث

تَعَالَ أُطَارِحْكَ الأَحَادِيثَ فِي الهَوَى فَيَذْكُرُ كُلٌّ مِنْ هَوَاهُ نَصِيبَا فَمَا الحُبُّ إِنْ ضَاعَفْتُهُ لَكَ بَاطِلًا وَلَا الوُدُّ إِنْ أَخْفَيْتُهُ لَكَ عِيبَا وَإِنِّي لأَخْشَى مِنْ عُيُونِ عَوَاذِلٍ فَأَجْعَلُ ذِكْرَ الحُبِّ عِنْدِي قَرِيبَا

هذا الشاهد يكشف طبيعة الغزل عند بهاء الدين زهير: حديث ورفق وخوف من العذال. ولا يسعى الشاعر إلى فخامة عالية، بل إلى عبارة مؤنسة تحفظ حرارة الشعور.

ذكر المحبوب

يَا مَنْ تَوَهَّمَ أَنِّي لَسْتُ أَذْكُرُهُ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي لَسْتُ أَنْسَاهُ وَأُنَزِّهُ اسْمَكَ أَنْ تَمُرَّ حُرُوفُهُ مِنْ غَيْرَتِي بِمَسَامِعِ الجُلَّاسِ فَأَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ عَنْكَ كِنَايَةً خَوْفَ الوُشَاةِ وَأَنْتَ كُلُّ النَّاسِ

يقوم الشاهد على لطف الكناية؛ فالشاعر يخفي الاسم من شدة الغيرة لا من ضعف المحبة. وهذا النوع من الغزل يجعل الصمت والستر جزءًا من التعبير العاطفي.

الحنين إلى مصر

فَرَعَى اللهُ عَهْدَ مِصْرٍ وَحَيَّا مَا مَضَى لِي بِمِصْرَ مِنْ أَوْقَاتِ هَاتِ زِدْنِي مِنَ الحَدِيثِ عَنِ النِّيـ ـلِ وَدَعْنِي مِنْ دِجْلَةٍ وَالفُرَاتِ وَلَيَالٍ بِالجَزِيرَةِ وَالجِيـ ـزَةِ فِيمَا اشْتَهَيْتُ مِنْ لَذَّاتِ

ينتقل الشاعر هنا من الغزل الشخصي إلى حنين المكان. وتظهر مصر في الشاهد لا بوصفها موطنًا جغرافيًا فقط، بل ذاكرة أنس وماء وليالٍ محببة.

ما الذي تثبته الشواهد؟

حديث الهوى: يبدأ الشاعر من حوار مباشر مع الصاحب، وهذا يمنح نبرته ألفة ووضوحًا. وتظهر رقة الأسلوب في الانتقال من الملاحظة إلى الدعوة إلى البوح.

مطارحة الأحاديث: هذا الشاهد يكشف طبيعة الغزل عند بهاء الدين زهير: حديث ورفق وخوف من العذال. ولا يسعى الشاعر إلى فخامة عالية، بل إلى عبارة مؤنسة تحفظ حرارة الشعور.

ذكر المحبوب: يقوم الشاهد على لطف الكناية؛ فالشاعر يخفي الاسم من شدة الغيرة لا من ضعف المحبة. وهذا النوع من الغزل يجعل الصمت والستر جزءًا من التعبير العاطفي.

المراجع

مراجع معتمدة للموضوع

  • ابن خلكان، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، تحقيق إحسان عباس، دار صادر، بيروت، 1972م، 8 مجلدات.
  • خير الدين الزركلي، الأعلام، دار العلم للملايين، بيروت، ط15، 2002م.