مأثرة الرقمية

الطغرائي

شاعر ووزير اشتهر بلامية العجم، وفيها غربة نفسية وحكمة سياسية وتأمل في تقلّب الدهر.

ترجمة بحثيةالعصر السلجوقي المتأخر

بطاقة الترجمة

الشاعرالطغرائي
مادة القراءة4 شواهد مدرجة
محاور النصوص المختارةاعتزاز الرأي والفضل؛ الغربة والانفراد؛ فسحة الأمل؛ تجربة الناس والدهر

نبذة عن حياة الشاعر

الطغرائي الحسين بن علي شاعر وكاتب من رجال الدولة السلجوقية. اتصل لقبه بعمله في ديوان الطغراء، وانتهت حياته في صراعات الدولة السياسية.

مصدر النبذة: خير الدين الزركلي، الأعلام، دار العلم للملايين، بيروت، ط15، 2002م.

ترجع شهرة الطغرائي الكبرى إلى لاميته التي جمعت صفاء الصياغة وشكوى الاغتراب واعتزاز النفس.

تصلح قصيدته لقراءة الحكمة حين تصدر عن تجربة سياسية واجتماعية، لا عن وعظ مجرد.

مفاتيح قراءة شعره

مختارات وشواهد

اعتزاز الرأي والفضل

أَصَالَةُ الرَّأْيِ صَانَتْنِي عَنِ الخَطَلِ وَحِلْيَةُ الفَضْلِ زَانَتْنِي لَدَى العَطَلِ مَجْدِي أَخِيرًا وَمَجْدِي أَوَّلًا شَرَعٌ وَالشَّمْسُ رَأْدَ الضُّحَى كَالشَّمْسِ فِي الطَّفَلِ فِيمَ الإِقَامَةُ بِالزَّوْرَاءِ لَا سَكَنِي بِهَا وَلَا نَاقَتِي فِيهَا وَلَا جَمَلِي

يفتتح الطغرائي قصيدته ببيان قيمة الرأي والفضل، ثم ينتقل سريعًا إلى سؤال المكان والغربة. وفي هذا الانتقال تظهر شخصية القصيدة: اعتزاز بالذات يقابله شعور حاد بضيق المقام.

الغربة والانفراد

نَاءٍ عَنِ الأَهْلِ صِفْرُ الكَفِّ مُنْفَرِدٌ كَالسَّيْفِ عُرِّيَ مَتْنَاهُ مِنَ الخَلَلِ فَلَا صَدِيقٌ إِلَيْهِ مُشْتَكَى حَزَنِي وَلَا أَنِيسٌ إِلَيْهِ مُنْتَهَى جَذَلِي طَالَ اغْتِرَابِي حَتَّى حَنَّ رَاحِلَتِي وَرَحْلُهَا وَقِرَى العَسَّالَةِ الذُّبُلِ

يجعل الشاعر الغربة حالة شاملة: فليست غياب الأهل فقط، بل انقطاع الصديق والأنيس. والتشبيه بالسيف العاري يضيف إلى الوحدة معنى الصلابة والجرح في آن واحد.

فسحة الأمل

أُعَلِّلُ النَّفْسَ بِالآمَالِ أَرْقُبُهَا مَا أَضْيَقَ العَيْشَ لَوْلَا فُسْحَةُ الأَمَلِ لَمْ أَرْتَضِ العَيْشَ وَالأَيَّامُ مُقْبِلَةٌ فَكَيْفَ أَرْضَى وَقَدْ وَلَّتْ عَلَى عَجَلِ غَالَى بِنَفْسِي عِرْفَانِي بِقِيمَتِهَا فَصُنْتُهَا عَنْ رَخِيصِ القَدْرِ مُبْتَذَلِ

هذا من أشهر مواضع القصيدة؛ إذ يتحول الأمل إلى ضرورة نفسية تبقي الإنسان قادرًا على احتمال الضيق. وتكشف الأبيات عن عزة نفس تجعل الشاعر يرفض المراتب الرخيصة ولو ضاقت عليه الحال.

تجربة الناس والدهر

وَالدَّهْرُ يَعْكِسُ آمَالِي وَيُقْنِعُنِي مِنَ الغَنِيمَةِ بَعْدَ الكَدِّ بِالقَفَلِ أَعْدَى عَدُوِّكَ أَدْنَى مَنْ وَثِقْتَ بِهِ فَحَاذِرِ النَّاسَ وَاصْحَبْهُمْ عَلَى دَخَلِ فَإِنَّمَا رَجُلُ الدُّنْيَا وَوَاحِدُهَا مَنْ لَا يُعَوِّلُ فِي الدُّنْيَا عَلَى رَجُلِ

تتجه الأبيات إلى حكمة مرة ناتجة عن التجربة السياسية والاجتماعية. وليست هذه الحكمة دعوة إلى القطيعة المطلقة، بل تصوير لعالم مضطرب صار فيه الاحتياط شرطًا للسلامة.

ما الذي تثبته الشواهد؟

اعتزاز الرأي والفضل: يفتتح الطغرائي قصيدته ببيان قيمة الرأي والفضل، ثم ينتقل سريعًا إلى سؤال المكان والغربة. وفي هذا الانتقال تظهر شخصية القصيدة: اعتزاز بالذات يقابله شعور حاد بضيق المقام.

الغربة والانفراد: يجعل الشاعر الغربة حالة شاملة: فليست غياب الأهل فقط، بل انقطاع الصديق والأنيس. والتشبيه بالسيف العاري يضيف إلى الوحدة معنى الصلابة والجرح في آن واحد.

فسحة الأمل: هذا من أشهر مواضع القصيدة؛ إذ يتحول الأمل إلى ضرورة نفسية تبقي الإنسان قادرًا على احتمال الضيق. وتكشف الأبيات عن عزة نفس تجعل الشاعر يرفض المراتب الرخيصة ولو ضاقت عليه الحال.

المراجع

مراجع معتمدة للموضوع

  • ياقوت الحموي، معجم الأدباء، تحقيق إحسان عباس، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1993م.
  • ابن خلكان، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، تحقيق إحسان عباس، دار صادر، بيروت، 1972م، 8 مجلدات.
  • خير الدين الزركلي، الأعلام، دار العلم للملايين، بيروت، ط15، 2002م.