مأثرة الرقمية

النابغة الجعدي

شاعر مخضرم جمع بين الفخر والمديح والحكمة، وترد له شواهد في مقام الإسلام والقبيلة.

ترجمة بحثيةصدر الإسلام والمخضرمون

بطاقة الترجمة

الشاعرالنابغة الجعدي
مادة القراءة4 شواهد مدرجة
محاور النصوص المختارةالحياة والدهر؛ المجد والرجاء؛ مخاطبة الرفيقين؛ الحلم والبوادر

نبذة عن حياة الشاعر

النابغة الجعدي قيس بن عبد الله من بني جعدة، شاعر مخضرم. أدرك الجاهلية والإسلام، وفد على النبي ﷺ، ثم امتدت حياته إلى صدر الدولة الإسلامية.

مصدر النبذة: خير الدين الزركلي، الأعلام، دار العلم للملايين، بيروت، ط15، 2002م.

النابغة الجعدي من شعراء المخضرمين، وتظهر في شعره بقايا الفخر القبلي إلى جانب تحولات المعنى في صدر الإسلام. واسمه صالح للدراسة لأنه يبيّن كيف يستمر الشاعر القديم في استعمال أدواته الفنية ضمن أفق جديد.

تتسم بعض شواهده بوضوح التركيب وقوة المعنى؛ فهو لا يكثر من الغموض، بل يميل إلى بيتٍ يحمل دلالة مباشرة في الفخر أو الرجاء أو المديح. وهذا يجعل شعره مناسبًا للقارئ الذي يريد متابعة التحول من الجاهلية إلى الإسلام دون فقدان صلة القصيدة القديمة.

تتعدد أغراض النابغة الجعدي بين الفخر والمديح والمقام الإسلامي، ولذلك تُقرأ أبياته في ضوء المقام الذي قيلت فيه لا بمعزل عن سياقها.

مفاتيح قراءة شعره

مختارات وشواهد

الحياة والدهر

خَلِيلَيَّ عُوجَا سَاعَةً وَتَهَجَّرَا وَلُومَا عَلَى مَا أَحْدَثَ الدَّهْرُ أَوْ ذَرَا وَلَا تَجْزَعَا إِنَّ الحَيَاةَ ذَمِيمَةٌ فَخِفَّا لِرَوْعَاتِ الحَوَادِثِ أَوْ قِرَا وَإِنْ جَاءَ أَمْرٌ لَا تُطِيقَانِ دَفْعَهُ فَلَا تَجْزَعَا مِمَّا قَضَى اللهُ وَاصْبِرَا

يلفت الشاهد إلى تأمل الدهر والحث على الصبر أمام ما لا يدفع.

المجد والرجاء

بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدًا وَجُودًا وَسُؤْدَدًا وَإِنَّا لَنَرْجُو فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرَا وَلَا خَيْرَ فِي حِلْمٍ إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَنْ يُكَدَّرَا وَلَا خَيْرَ فِي جَهْلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ حَلِيمٌ إِذَا مَا أَوْرَدَ الأَمْرَ أَصْدَرَا

يركز الشاهد على الفخر حين يتصل بالرجاء وبمعيار الحلم والقوة.

مخاطبة الرفيقين

خَلِيلَيَّ غُضَّا سَاعَةً وَتَهَجَّرَا سُهَيْلًا إِذَا مَا لَاحَ ثُمَّ تَحَوَّرَا تَذَكَّرْتُ وَالذِّكْرَى تُهَيِّجُ ذَا الهَوَى وَمَا كُلُّ مَنْ يَهْوَى إِذَا ذَكَرَ اصْطَبَرَا فَقُلْتُ لِصَاحِبَيَّ وَاللَّيْلُ مُقْبِلٌ أَقِيمَا فَإِنَّ القَلْبَ عَادَ تَذَكُّرَا

ينتمي الشاهد إلى باب النسيب والذكرى، وفيه يظهر خطاب الرفيقين بوصفه تقليدًا شعريًا أصيلًا.

الحلم والبوادر

وَلَا خَيْرَ فِي حِلْمٍ إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَنْ يُكَدَّرَا وَلَا خَيْرَ فِي جَهْلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ حَلِيمٌ إِذَا مَا أَوْرَدَ الأَمْرَ أَصْدَرَا إِذَا مَا امْرُؤٌ لَمْ يَرْعَ حَدَّ مَقَامِهِ أَضَاعَ مِنَ العَلْيَاءِ مَا كَانَ أَظْهَرَا

يعرض هذا الشاهد ميزانًا أخلاقيًا بين الحلم والقوة، لا حلمًا سلبيًا ولا جهلا منفلتًا.

ما الذي تثبته الشواهد؟

الحياة والدهر: يلفت الشاهد إلى تأمل الدهر والحث على الصبر أمام ما لا يدفع.

المجد والرجاء: يركز الشاهد على الفخر حين يتصل بالرجاء وبمعيار الحلم والقوة.

مخاطبة الرفيقين: ينتمي الشاهد إلى باب النسيب والذكرى، وفيه يظهر خطاب الرفيقين بوصفه تقليدًا شعريًا أصيلًا.

المراجع

مراجع معتمدة للموضوع

  • ابن هشام، السيرة النبوية، تحقيق مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ شلبي، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، مصر، ط2، 1375هـ/1955م.
  • ابن سعد، الطبقات الكبرى، دراسة وتحقيق محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1410هـ/1990م.
  • ابن سلام الجمحي، طبقات فحول الشعراء، قراءة وشرح محمود محمد شاكر، دار المدني، جدة، ط1، 1394هـ/1974م، ج1-2.