مأثرة الرقمية

التشبيه

عقد مشابهة بين أمرين بوجه شبه وأداة ملفوظة أو مقدرة.

التشبيه: عقد مشابهة بين أمرين بوجه شبه وأداة ملفوظة أو مقدرة.

أهمية التشبيه أنه يقرّب المعنى بصورة محسوسة أو علاقة واضحة بين طرفين. ولا يكفي وجود أداة التشبيه؛ بل ينبغي النظر إلى وجه الشبه وأثره في بناء البيت.

لا يكتمل الحكم بوجود التشبيه حتى يبيّن الباحث كيف غيّر العلاقة بين الألفاظ أو عمّق الصورة في هذا الموضع بعينه.

كيف يستعمل المصطلح؟

لا تستعمل مصطلح التشبيه قبل تثبيت موضعه في البيت؛ اذكر العلامة التي دلت عليه، ثم بيّن أثره في الوزن أو القافية أو الصورة.

عند استعمال التشبيه، لا تكتف بوجود أداة التشبيه؛ حدّد طرفيه ووجه الشبه، ثم بيّن أثر العلاقة في الصورة.

وعند الشك في استعمال التشبيه، ارجع إلى الباب التطبيقي المناسب: البحور للمصطلحات الوزنية، والقافية والروي لمصطلحات القافية، وشرح البيت للمصطلحات المتصلة بالمعنى والصورة.

التشبيه وطريقة عمله

التشبيه يربط بين شيئين لاشتراكهما في صفة، وقد يكون ظاهر الأداة أو محذوفها. وقيمته لا تأتي من وجود الأداة وحدها، بل من دقة العلاقة بين المشبه والمشبه به.

في تحليل الشعر ينبغي أن يسأل الباحث: ما الصفة التي نقلها التشبيه؟ وهل جعل المعنى أوضح أم أعمق؟ فالتشبيه الناجح لا يزين البيت فقط، بل يفتح زاوية جديدة لفهم الصورة.

حين يقول الشاعر إن المحبوب كالبدر، فالقيمة ليست في ذكر البدر وحده، بل في الصفة المختارة: الإشراق، البعد، أو الاكتمال. تحديد وجه الشبه هو لب التحليل.

مثال تدريبي

في العبارة المصوغة «العلم كالنور في كشف الطريق» المشبَّه هو العلم، والمشبَّه به النور، وأداة التشبيه الكاف، ووجه الشبه الكشف والهداية.

هذا المثال مصوغ للتدريب، وليس شاهدًا منسوبًا إلى شاعر.

خطأ شائع

تسمية الظاهرة البلاغية ثم ترك التحليل عند الاسم. الصواب أن تحدد اللفظين أو الصورة، وتشرح العلاقة بينهما، ثم تربطها بوظيفة المعنى في السياق.

المراجع

مراجع معتمدة للموضوع

  • عبد القاهر الجرجاني، أسرار البلاغة، قرأه وعلق عليه محمود محمد شاكر، مطبعة المدني بالقاهرة ودار المدني بجدة، ط1، 1412هـ/1991م.
  • عبد القاهر الجرجاني، دلائل الإعجاز، قرأه وعلق عليه محمود محمد شاكر، مكتبة الخانجي بالقاهرة ومطبعة المدني، ط3، 1413هـ/1992م.
  • الخطيب القزويني، الإيضاح في علوم البلاغة، تحقيق محمد عبد المنعم خفاجي، دار الجيل، بيروت، ط3، 1414هـ/1993م.