التدوير ظاهرة عروضية تقع عندما تنقسم كلمة واحدة بين شطري البيت: يكون أولها في آخر الصدر، ويتم لفظ بقيتها في أول العجز. لذلك لا يكتمل نطق الكلمة عند حدّ الصدر.
الحد الاصطلاحي
يتحقق التدوير باجتماع شرطين: وقوع حدّ الشطر داخل الكلمة نفسها، واستمرار النطق إلى أول العجز لإتمامها. أما انتقال الجملة أو المعنى من الصدر إلى العجز مع اكتمال الكلمات، فليس تدويرًا.
ما الذي لا يُعد تدويرًا؟
- تعلّق فعل في الصدر بمفعوله في العجز مع اكتمال كلمة الصدر.
- امتداد صورة أو حجة إلى الشطر الثاني.
- الوقف الاختياري الذي لا يشطر كلمة واحدة.
تسمى هذه الصور تعلقًا نحويًا أو دلاليًا بحسب السياق، ولا يصح إدخالها في تعريف التدوير العروضي.
طريقة التحقق
- ثبّت رواية البيت وضبطه من مصدر محدد.
- عيّن نهاية الصدر وبداية العجز وفق الوزن.
- تحقق من أن الحد وقع داخل كلمة واحدة، لا بين كلمتين.
- اكتب الكلمة كاملة، ثم ضع علامة الفصل العروضي داخلها.
- بيّن أثر استمرار النطق في الإيقاع والتركيب من غير تحويل الأثر إلى جزء من التعريف.
نموذج شكلي توضيحي
تنبيه: هذا نموذج توضيحي غير منسوب، ولا يُستعمل شاهدًا تاريخيًا أو أسلوبيًا.
… مُسْتَـ | ـقِيمٌ …
تقتصر فائدة هذا النموذج على توضيح الإجراء أو البنية، ولا يستعمل في توصيف شاعر أو عصر أو رواية.
أثره في القراءة
ينبغي وصل نطق الكلمة عند الإلقاء، ثم شرح موضع الفصل العروضي بعد ذلك. وقد يكشف التدوير توترًا بين انتظام الوزن وحدود الكلمة، لكن هذا الأثر يُستنتج من الشاهد ولا يدخل في أصل المصطلح.
معيار قبول الحكم
لا يثبت التدوير بامتداد المعنى وحده. يجب أن يستطيع القارئ رؤية الكلمة الواحدة موزعة بوضوح بين آخر الصدر وأول العجز في نص مضبوط.
المراجع
مراجع معتمدة للموضوع
- الخطيب التبريزي، الكافي في العروض والقوافي، تحقيق الحساني حسن عبد الله، مكتبة الخانجي، القاهرة، 1415هـ/1994م.
- الزمخشري، القسطاس في علم العروض، تحقيق فخر الدين قباوة، مكتبة المعارف، بيروت، ط2، 1410هـ/1989م.
- إبراهيم أنيس، موسيقى الشعر، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة، ط2، 1952م.