مأثرة الرقمية

المقابلة

إيراد معنيين أو أكثر ثم ما يقابلها على الترتيب.

المقابلة: إيراد معنيين أو أكثر ثم ما يقابلها على الترتيب.

أهمية المقابلة أنها تكشف بناء المعنى عبر ترتيب طرفين أو أكثر في جهة، وما يقابلها في جهة أخرى. وقوتها لا تكون في التقسيم وحده، بل في توضيح الفكرة وتوسيع أثرها.

في التحليل البلاغي، لا تكفي تسمية الظاهرة؛ المهم بيان أثرها في نقل المعنى أو تعميق الصورة.

كيف يستعمل المصطلح؟

لا تستعمل مصطلح المقابلة قبل تثبيت موضعه في البيت؛ اذكر العلامة التي دلت عليه، ثم بيّن أثره في الوزن أو القافية أو الصورة.

عند استعمال المقابلة، تتبع ترتيب المعاني المتقابلة في الصدر والعجز أو بين الجمل، ثم بيّن أثر هذا التوازن.

وعند الشك في استعمال المقابلة، ارجع إلى الباب التطبيقي المناسب: البحور للمصطلحات الوزنية، والقافية والروي لمصطلحات القافية، وشرح البيت للمصطلحات المتصلة بالمعنى والصورة.

المقابلة وتنظيم المعنى

المقابلة أوسع من الطباق؛ لأنها تقوم على ترتيب معانٍ متعددة في جهة، ثم الإتيان بما يقابلها في جهة أخرى. وهي تفيد في بناء الحكمة والمدح والهجاء، لأنها تجعل المعنى منظمًا ومتوازنًا.

عند تحليل المقابلة ينبغي رسم عناصر الطرف الأول والطرف الثاني. فإذا ظهر التوازي بينهما اتضح أثرها في تقوية الحجة أو توسيع الصورة، ولا سيما في الأبيات التي تقوم على الموازنة بين حالين.

في بيت يقوم على مقابلة بين قوم يحمون وقوم يخذلون، يصبح الترتيب نفسه جزءًا من الحجة. فالمقابلة لا تعرض ضدين فقط، بل تنظم الحكم على الطرفين.

مراجع تراثية مقترحة

لضبط هذا المصطلح وموقعه في العروض أو البلاغة يمكن الرجوع إلى: الكافي في العروض والقوافي للخطيب التبريزي، والقسطاس في علم العروض للزمخشري، وكتاب القوافي للأخفش الأوسط، والعمدة في محاسن الشعر وآدابه لابن رشيق، ونقد الشعر لقدامة بن جعفر، وعيار الشعر لابن طباطبا، ودلائل الإعجاز وأسرار البلاغة لعبد القاهر الجرجاني.