مأثرة الرقمية

الكناية

تعبير يراد به لازم معناه مع جواز إرادة المعنى الأصلي.

الكناية: تعبير يراد به لازم معناه مع جواز إرادة المعنى الأصلي.

أهمية الكناية أنها تفتح المعنى من طريق غير مباشر؛ فاللفظ يشير إلى معنى قريب، لكنه يقود إلى معنى أعمق. لذلك تُدرس من أثرها لا من تسميتها فقط.

في التحليل البلاغي، لا تكفي تسمية الظاهرة؛ المهم بيان أثرها في نقل المعنى أو تعميق الصورة.

كيف يستعمل المصطلح؟

لا تستعمل مصطلح الكناية قبل تثبيت موضعه في البيت؛ اذكر العلامة التي دلت عليه، ثم بيّن أثره في الوزن أو القافية أو الصورة.

عند استعمال الكناية، حدّد المعنى القريب والمعنى المراد، ثم بيّن لماذا عدل الشاعر عن التصريح.

وعند الشك في استعمال الكناية، ارجع إلى الباب التطبيقي المناسب: البحور للمصطلحات الوزنية، والقافية والروي لمصطلحات القافية، وشرح البيت للمصطلحات المتصلة بالمعنى والصورة.

الكناية ودلالة الإيحاء

الكناية تعبير لا يراد به ظاهره وحده، بل معنى ملازم له. وهي تمنح الشعر قدرة على الإيحاء؛ لأنها لا تقول المعنى مباشرة، بل تترك للقارئ أن يستنتجه من العلامة.

تظهر قيمة الكناية في المدح والهجاء والغزل خاصة، لأنها تسمح بالجمع بين الستر والقوة. وعلى الباحث أن يميز بين المعنى القريب والمعنى المراد، حتى لا يقف عند ظاهر العبارة.

قول الشاعر إن فلانًا طويل النجاد قد يراد به طول القامة أو الشجاعة بحسب السياق. لذلك تحتاج الكناية إلى قراءة القرائن لا إلى ظاهر العبارة فقط.

مراجع تراثية مقترحة

لضبط هذا المصطلح وموقعه في العروض أو البلاغة يمكن الرجوع إلى: الكافي في العروض والقوافي للخطيب التبريزي، والقسطاس في علم العروض للزمخشري، وكتاب القوافي للأخفش الأوسط، والعمدة في محاسن الشعر وآدابه لابن رشيق، ونقد الشعر لقدامة بن جعفر، وعيار الشعر لابن طباطبا، ودلائل الإعجاز وأسرار البلاغة لعبد القاهر الجرجاني.