الاستعارة: استعمال اللفظ في غير ما وضع له لعلاقة المشابهة مع قرينة.
أهمية الاستعارة أنها تنقل المعنى من التقرير إلى التصوير؛ فلا يكفي أن نسمّيها استعارة، بل ينبغي أن نرى كيف تغيّر صورة الشيء وتمنح البيت أثرًا أعمق.
في التحليل البلاغي، لا تكفي تسمية الظاهرة؛ المهم بيان أثرها في نقل المعنى أو تعميق الصورة.
كيف يستعمل المصطلح؟
لا تستعمل مصطلح الاستعارة قبل تثبيت موضعه في البيت؛ اذكر العلامة التي دلت عليه، ثم بيّن أثره في الوزن أو القافية أو الصورة.
عند استعمال الاستعارة، ابحث عن النقل بين المجالين: ما الشيء المستعار، وما الأثر الذي أضافه إلى المعنى؟
وعند الشك في استعمال الاستعارة، ارجع إلى الباب التطبيقي المناسب: البحور للمصطلحات الوزنية، والقافية والروي لمصطلحات القافية، وشرح البيت للمصطلحات المتصلة بالمعنى والصورة.
الاستعارة وتحريك المعنى
الاستعارة تقوم على نقل اللفظ من مجاله الأصلي إلى مجال آخر لعلاقة المشابهة، مع حذف أحد طرفي التشبيه. وهي من أكثر الوسائل قدرة على تحويل المعاني المجردة إلى مشاهد محسوسة.
عند تحليل الاستعارة ينبغي البحث عن الطرف الغائب والطرف المذكور. فإذا قال الشاعر إن الزمان ابتسم أو إن المجد نادى، فقد منح المعنى المجرد حياة، وجعل القارئ يتعامل معه ككائن حاضر.
إذا جعل الشاعر للزمان فمًا أو للدهر يدًا، فهو ينقل المعنى المجرد إلى صورة حسية. هذا التحويل هو ما يجعل الاستعارة أكثر حياة من التقرير المباشر.
مراجع تراثية مقترحة
لضبط هذا المصطلح وموقعه في العروض أو البلاغة يمكن الرجوع إلى: الكافي في العروض والقوافي للخطيب التبريزي، والقسطاس في علم العروض للزمخشري، وكتاب القوافي للأخفش الأوسط، والعمدة في محاسن الشعر وآدابه لابن رشيق، ونقد الشعر لقدامة بن جعفر، وعيار الشعر لابن طباطبا، ودلائل الإعجاز وأسرار البلاغة لعبد القاهر الجرجاني.