الإكفاء: اختلاف حرف الروي عند من يجعله من عيوب القافية.
أهمية الإكفاء أنه ينبه إلى اضطراب حرف الروي أو ما يقوم مقامه في السمع. لذلك يحتاج الحكم فيه إلى مقارنة عدة أبيات لا إلى الوقوف عند نهاية واحدة.
يساعد هذا المصطلح على تمييز عنصر القافية بدقة، فلا يختلط الروي بالوصل أو الردف أو التأسيس.
كيف يستعمل المصطلح؟
لا تستعمل مصطلح الإكفاء قبل تثبيت موضعه في البيت؛ اذكر العلامة التي دلت عليه، ثم بيّن أثره في الوزن أو القافية أو الصورة.
عند استعمال الإكفاء، لا تحكم عليه من اختلاف حرف بلا مقارنة؛ افحص اضطراب الروي بين أبيات القصيدة.
وعند الشك في استعمال الإكفاء، ارجع إلى الباب التطبيقي المناسب: البحور للمصطلحات الوزنية، والقافية والروي لمصطلحات القافية، وشرح البيت للمصطلحات المتصلة بالمعنى والصورة.
الإكفاء واختلاف حرف الروي
الإكفاء من عيوب القافية، ويقع حين يختلف حرف الروي في القصيدة مع تقارب الأصوات أحيانًا. وخطورته أنه يضرب أساس القافية، لأن الروي هو الحرف الذي تقوم عليه القصيدة.
لا ينبغي التسرع في الحكم بالإكفاء من شاهد مفرد؛ فقد يكون البيت من قصيدة أخرى، أو تكون الرواية مضطربة. لذلك يرتبط هذا المصطلح دائمًا بفحص مجموعة الأبيات لا البيت الواحد.
اختلاف الروي بين الباء والميم مثلًا لا يمر غالبًا في نظام قصيدة واحدة، حتى لو تقاربت النهايات في السمع. لذلك يعد الإكفاء خللًا في مركز القافية.
مراجع تراثية مقترحة
لضبط هذا المصطلح وموقعه في العروض أو البلاغة يمكن الرجوع إلى: الكافي في العروض والقوافي للخطيب التبريزي، والقسطاس في علم العروض للزمخشري، وكتاب القوافي للأخفش الأوسط، والعمدة في محاسن الشعر وآدابه لابن رشيق، ونقد الشعر لقدامة بن جعفر، وعيار الشعر لابن طباطبا، ودلائل الإعجاز وأسرار البلاغة لعبد القاهر الجرجاني.