مأثرة الرقمية

البحر الشعري

النظام الوزني الذي تنتظم عليه أبيات القصيدة.

البحر الشعري: النظام الوزني الذي تنتظم عليه أبيات القصيدة.

أهمية البحر الشعري أنه يحدد النظام الإيقاعي الذي ينتظم البيت أو القصيدة. ولا تكفي تسميته وحدها؛ بل ينبغي بيان العلامة الوزنية التي قادت إلى هذا الحكم.

في التحليل العروضي، يضبط هذا المصطلح موضع الظاهرة داخل بنية البيت، ويمنع الخلط بين الجواز الوزني والكسر.

كيف يستعمل المصطلح؟

لا تستعمل مصطلح البحر الشعري قبل تثبيت موضعه في البيت؛ اذكر العلامة التي دلت عليه، ثم بيّن أثره في الوزن أو القافية أو الصورة.

عند استعمال البحر الشعري، لا تكتف باسم البحر؛ بيّن انتظام الشطرين وصورة العروض والضرب أو التفعيلات التي قادت إلى الحكم.

وعند الشك في استعمال البحر الشعري، ارجع إلى الباب التطبيقي المناسب: البحور للمصطلحات الوزنية، والقافية والروي لمصطلحات القافية، وشرح البيت للمصطلحات المتصلة بالمعنى والصورة.

البحر الشعري بوصفه نظامًا

البحر الشعري ليس اسمًا للوزن فحسب، بل نظام إيقاعي كامل يحدد تتابع التفعيلات في الصدر والعجز. ولهذا قد تتعدد صور البحر الواحد بين التام والمجزوء والمشطور، وقد تتغير نهاياته بحسب العلل.

حين يحكم الباحث على بيت بأنه من بحر معين، ينبغي أن يذكر العلامة التي قادته إلى الحكم: تتابع التفعيلات، أو صورة العروض والضرب، أو انتظام مقاطع البيت. هذه الطريقة تجعل التحليل قابلًا للمراجعة لا مجرد تسمية.

عند سماع بيت يكثر فيه تتابع فعولن ومفاعيلن يقترب الذهن من الطويل، لكن الحكم يحتاج إلى متابعة الشطرين كاملين. فالبحر نتيجة انتظام لا انطباع صوتي عابر.

مراجع تراثية مقترحة

لضبط هذا المصطلح وموقعه في العروض أو البلاغة يمكن الرجوع إلى: الكافي في العروض والقوافي للخطيب التبريزي، والقسطاس في علم العروض للزمخشري، وكتاب القوافي للأخفش الأوسط، والعمدة في محاسن الشعر وآدابه لابن رشيق، ونقد الشعر لقدامة بن جعفر، وعيار الشعر لابن طباطبا، ودلائل الإعجاز وأسرار البلاغة لعبد القاهر الجرجاني.