العَروض والضرب: العروض آخر تفعيلة في الصدر، والضرب آخر تفعيلة في العجز.
أهمية العَروض والضرب أنهما يضبطان نهاية الصدر والعجز، وفيهما تظهر كثير من صور البحر وعلله. لذلك يحتاج الباحث إلى النظر في الخاتمة الوزنية لا في أول الشطر فقط.
في التحليل العروضي، يضبط هذا المصطلح موضع الظاهرة داخل بنية البيت، ويمنع الخلط بين الجواز الوزني والكسر.
كيف يستعمل المصطلح؟
لا تستعمل مصطلح العَروض والضرب قبل تثبيت موضعه في البيت؛ اذكر العلامة التي دلت عليه، ثم بيّن أثره في الوزن أو القافية أو الصورة.
عند استعمال العَروض والضرب، لا تذكرهما كاسمي موضعين فقط؛ بيّن صورة نهاية الصدر والعجز وما يلحقهما من تغير.
وعند الشك في استعمال العَروض والضرب، ارجع إلى الباب التطبيقي المناسب: البحور للمصطلحات الوزنية، والقافية والروي لمصطلحات القافية، وشرح البيت للمصطلحات المتصلة بالمعنى والصورة.
العَروض والضرب في بنية البيت
العَروض هي التفعيلة الأخيرة من صدر البيت، أما الضرب فهو التفعيلة الأخيرة من عجزه. ومن هذين الموضعين تعرف صورة البحر في كثير من الأحكام؛ لأن التغيير فيهما أشد أثرًا من التغيير في الحشو.
يفيد هذا المصطلح عند المقارنة بين قصيدتين من البحر نفسه؛ فقد يتفق البحر وتختلف صورة الضرب، فينتج إيقاع قريب في أصله مختلف في نهايته. لذلك لا يكفي القول إن القصيدة من الطويل أو الكامل، بل ينبغي عند الحاجة ذكر صورة العَروض والضرب.
في البحر الطويل مثلًا قد تختلف نهاية العجز باختلاف الضرب، وهذا الاختلاف يغير صورة البيت النهائية. لذلك يهم الباحث أن يذكر نهاية الشطرين عند التفصيل، لا أن يكتفي باسم البحر.
مراجع تراثية مقترحة
لضبط هذا المصطلح وموقعه في العروض أو البلاغة يمكن الرجوع إلى: الكافي في العروض والقوافي للخطيب التبريزي، والقسطاس في علم العروض للزمخشري، وكتاب القوافي للأخفش الأوسط، والعمدة في محاسن الشعر وآدابه لابن رشيق، ونقد الشعر لقدامة بن جعفر، وعيار الشعر لابن طباطبا، ودلائل الإعجاز وأسرار البلاغة لعبد القاهر الجرجاني.