العَروض: علم أوزان الشعر العربي وما يدخلها من زحافات وعلل.
أهمية العَروض أنها تكشف صورة نهاية الصدر، وتساعد على فهم بنية البيت قبل الانتقال إلى الضرب. ومن خلالها يتضح هل التغير الوزني مقبول في نظام البحر أم يحتاج إلى مراجعة.
في التحليل العروضي، يضبط هذا المصطلح موضع الظاهرة داخل بنية البيت، ويمنع الخلط بين الجواز الوزني والكسر.
كيف يستعمل المصطلح؟
لا تستعمل مصطلح العَروض قبل تثبيت موضعه في البيت؛ اذكر العلامة التي دلت عليه، ثم بيّن أثره في الوزن أو القافية أو الصورة.
عند استعمال العَروض، اربطها بنهاية الصدر؛ فمن خلالها تتضح صلة الصدر بالضرب في العجز.
وعند الشك في استعمال العَروض، ارجع إلى الباب التطبيقي المناسب: البحور للمصطلحات الوزنية، والقافية والروي لمصطلحات القافية، وشرح البيت للمصطلحات المتصلة بالمعنى والصورة.
العَروض في عمل الباحث
العَروض هو العلم الذي يدرس أوزان الشعر العربي من جهة انتظام الحركات والسكنات في البيت. ولا يقتصر دوره على تسمية البحر، بل يساعد على معرفة موضع الخلل، وتمييز الزحاف المقبول من الكسر الذي يفسد الوزن.
في القراءة العملية يبدأ الباحث من النطق لا من الرسم وحده؛ فالتنوين، والشدة، وحروف المد، وما يحذف في الوصل أو يثبت في الوقف، كلها تؤثر في الوزن. لذلك ينبغي أن يجمع تحليل العَروض بين السماع والكتابة والتقطيع.
إذا قال الباحث إن البيت موزون، فالمقصود أنه ينتظم وفق نسق عروضي يمكن تتبعه في الصدر والعجز. أما إذا اضطربت القراءة، فالخطوة الأولى ليست الحكم بالكسر، بل مراجعة الضبط والنطق.
مراجع تراثية مقترحة
لضبط هذا المصطلح وموقعه في العروض أو البلاغة يمكن الرجوع إلى: الكافي في العروض والقوافي للخطيب التبريزي، والقسطاس في علم العروض للزمخشري، وكتاب القوافي للأخفش الأوسط، والعمدة في محاسن الشعر وآدابه لابن رشيق، ونقد الشعر لقدامة بن جعفر، وعيار الشعر لابن طباطبا، ودلائل الإعجاز وأسرار البلاغة لعبد القاهر الجرجاني.